معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٠

470

معارج الآمال - الجزء السابع

المفقود والأسير ليسوا مِمَّن يُمان، فإنه لا تجب لهم نفقة على سيدهم فلا

تلزمه فطرتهم، والله أعلم.

الفرع الرابع عشر في العبد الآبق

ذكر أبو إسحاق العبد الآبق فيمن لا تلزمه سيّده فطرته، وبذلك جزم أبو جابر، وذكر بعضهم فيه الخلاف، ثُمّ قال أبو إسحاق: وقد قيل: إن

كان عارفاً بمكانه، قادراً على أخذه أخرج عنه زكاة الفطر.

وذكر ابن المنذر فيه خَمسة أقوال استحسنها أبو سعيد:

أَحَدُها: أن تؤدى عنه، علم مكانه أو لم يعلم، ونسبه إلى أكثر من يحفظ عنه من أهل العلم، ثُمّ قال: إنّه أصح، وتابعه أبو سعيد على هذا التصحيح لثبوت الملك حتى يصح زواله والحياة حتى يصح موته. وحكى الحسيني أن ابن المنذر حكى القول بوجوب إخراجها عنه عن الشافعي

وأبي ثور.

،

وثانيها: أنّه يؤدّي عنه إذا علم مكانه، وهو قول الزهري وأحمد وإسحاق. ولعلهم يلحظون معنى الحياة فقط، فإنّ المعلوم مكانه لا يخفى

حاله.

وثالثها: أنه يؤدّي عنه إن كان بدار الإسلام، وهو قول الأوزاعي، ولعله لاحظ الإياس، وعدمه، فإنّه يرجى رجوعه ما دام في / 452/ دار الإسلام بخلافه في أرض الحرب.

ورابعها: أنه ليس عليه أن يطعم عن الآبق، وهو قول عطاء بن أبي

رباح وسفيان الثوري وأصحاب الرأي، وهو الذي تقدم عن أبي إسحاق، وأبي جابر، وقد ذكرنا علّته.