الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٧٨78
للسنة.
معارج الآمال - الجزء الأول
وقال جُمهور الفقهاء: إِنَّه لا يَخلُّ بصحة الوُضُوءِ إِلَّا أَنَّهُ يَكُون تَركاً
قُلتُ: وهو الصَّحِيح؛ لأَنَّهُ لَيسَ المَقصُود من الآيَة بَيَان المبدأ
والمنتهى في الغسل، وَإِنَّمَا المَقصُودُ منها بَيَان ما يَجِب
وقد حصل الواجب فسقط المفروض، والله أعلم.
غسله
من الأيدي،
الفرع الرابع: [في مَا يَقتضيه قوله إلى المَرَافِقِ] قَالَ الفَخر: قوله تَعَالَى: {إِلَى الْمَرَافِقِ يقتضي تحديد الأمر لا تحديد المَأْمُورِ به، يَعنِي أَنَّ قَوله: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ / 155/ أمر بغسل اليدين إلى المرفقين فإيجاب الغسل محدود بهذا الحد، فبقي الواجب هو هَذَا القدر، فَقَط، أَمَّا نَفس الغسل فغير محدود بهذا الحد؛ لأنه ثبت بالأخبار أنَّ تَطويل الغرّة سُنَّة مُؤكَّدَة قُلتُ: هَذَا
صحيح.
6
والله
أعلم.
الفرع الخامس: [فيما لو نبت شيء من المرفق وغيره]
لو نبت من المرفق ساعدان وكفَّان وَجَبَ غَسل الكلِّ لعموم قوله تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ، كما أَنَّهُ لَو نبت على الكَ إصبع زائدة، فَإِنَّهُ يَجِب غسلها بحكم هَذِهِ الآيَة، وكَذَلِكَ لو خُلق فيه وَجهَان أو أربعة أَرجل، فَإِنَّهُ يَجِب غَسل ذَلِكَ كُلَّه لعموم الآيَة أَيْضاً.
وَأَيضاً: فلو لَمْ يَجِب غَسل ذَلِكَ كُلَّه لَسقط الواجب من أصله.
ووجه ذَلِكَ: أَنَّهُ لَو لَمْ يَجب غسل الجَمِيعِ لَاحتاج الوَاجِبُ غَسله مِنهُما إلى دَليل يَخصُّه؛ لأَنَّهُ لَيسَ أَحَدُهُمَا أولى بالغسل من الآخر، ولا