معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٧

477

كتاب الزكاة

بر، أو ذرة، أو زبيب، أو لبن وعلى الأعراب مِمّا يأكلون، فإن كان اللّبن أعطوا منه صاعاً، وإن كان شجر فكذلك، وكلّ قوم يعطون مِمَّا يعولون به عيالهم.

قيل لبعضهم: أيُجزئ السمسم و أشباهه؟ قال: لَم أعلم أنّ السّمسم من الطعام، ولا يُجزئ في الفطرة غير الطعام.

واختلفوا في إخراج الأرز في الفطرة: وعند أصحابنا جائز، فمن لم يملك إلا النبق لم تلزمه فطرة. وَقِيلَ: تُخرج من الحبوب التي وجبت فيها الزكاة فقط، وكان ابن عمر لا يُخرج إلا التّمر إلا مرة واحدة فإنّه أخرج شعيراً، وكان مالك بن أنس وابن حنبل يميلان إلى التمر، واستحبّ مالك إخراج العجوة منه، وكان أبو ثور يستحبّ إخراج التمر، والشعير. وقال الشافعي وإسحاق: أحب إلي أن يُخرِج البرّ. المشهور عند المالكية إخراجها من جنس المقتات في زمنه، من القمح، والشعير، والسلت، والزبيب / 459/ والتمر، والأقط، والذرة، والدّخن، والأرز، وزاد ابن حبيب العلس وقال أشهب من الست الأول خاصة، فلو اقتيت غيره كالقطاني، والتين، والسويق واللحم واللبن فالمشهور الإجزاء، وقال ابن قدامة: ظاهر كلام الخِرَقِي (2) أنّه لا يُجزئه المقتات من نحو اللحم

(1)

(2)

(1) العَلَس: ضرب من البر تكون حبتان منه أو ثلاثة في قشرة وهو طعام أهل صنعاء. انظر: المعجم الوسيط، علس.

(2) في الأصل الحزقي، وهو خطأ والصواب الخرقي (انظر: ابن قدامة: المغني، 354/ 2)، وهو: عمر بن الحسين بن عبد الله الْخِرَقِي، أبو القاسم (334 هـ): عالم فقيه حنبلي من بغداد. نسب إلى بيع الخرق، ووفاته بدمشق. له: مختصر الخرقي في الفقه، شرحه ابن قدامة وسماه المغني فصار أكبر موسوعة في الفقه الحنبلي. انظر: الأعلام،

82/ 0