الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٨478
معارج الآمال - الجزء السابع
واللبن. وَقِيلَ: يعطي ما قام مقام الأجناس المنصوص عليها عند عدمها. وقال ابن صالح: يُجزئه عند عدمها الإخراج مِمَّا يقتات كالذرة، والدخن، ولحوم الحيتان والأنعام، ولا يردّون إلى أقرب قوت الأمصار.
ومن كان يقتات الأقط من أهل الحضر، أو البدو، أجزأه أن يُخرج منه، وقيل: يختص بأهل البادية وقيل: لا يُجزئ مطلقاً؛ لأنّه ليس من المزكّى فأشبه الفاكهة ومثله لبن وجبن لم ينزع زبدهما،، ومن أعطى اللبن فلا يخلط فيه الماء، وقيل: يعطي من الرائب، وَقِيلَ: من الخالص، بل يعطي حينما يحلبه، وإن أعطى من اللحم أعطى منزوع العظام، والأقط (بفتح الهمزة وكسر القاف، وَقِيلَ: بتثليت الهمزة وإسكان القاف): هو لبن يابس غير منزوع الزبد، قاله الثوري وغيره.
:
والحاصل: أنّه قد اختلف نظر العلماء فمنهم من اقتصر على النص الوارد عن رسول صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في رواية ابن عمر: «صاعاً مِن تَمرٍ، أو
(1)
صَاعاً مِنْ شَعِيرِ»، وزاد في رواية عمار بن سعد عن أبيه: «أَوْ صَاعاً مِن سُلت» (2). وعن نافع عن ابن عمر: / 460/ كَانَ النَّاسُ يُخرِجُونَ صَدَقَةَ الفِطْرِ عَلَى عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَو تَمرٍ، أَو سُلتٍ، أَوْ زَبِيبٍ (3) وقال أبو سعيد الخدري: كُنَّا نُخرِجُ زَكَاةَ الفِطرِ صَاعاً مِنْ تَمِرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِط، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ، وجاء في بعض الروايات ذكر البرّ،
(1) عمار بن سعد بن عائذ المؤذن المدني (ق 1 هـ): تابعي ثقة. روى عن أبيه سعد القرظ عن النبي، وروى عن: عثمان بن الأرقم المخزومي وأبي هريرة. روى عنه: ابنه سعد وابن
أخيه حفص بن عمر وأبو المقدام تهذيب الكمال، ر 4161، 191/ 21.
(2) رواه ابن ماجه عن عمار بلفظه باب صدقة الفطر، ر 1830، 586/ 1. (3) رواه النسائي، عن ابن عمر بلفظ قريب باب السلت ر 2516، 53/ 5. والبيهقي، بلفظه، ر 2295، 28/ 2.