معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٧

كتاب الزكاة

487

وذكروا عنده صدقة رمضان - فقال: لا أخرج إلا ما كنت أُخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر، أو صاع حنطة، أو صاع شعير، أو صاع أقط». فقال له رجل: «أو مُدَّين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية مطوية، لا أقبلها ولا أعمل بها». فهذا يدلّ على ثبوت الصاع من البرّ في زمانه، وأن إخراج نصف ذلك تقدير معاوية فقط.

واعترض من وجوه:

أَحَدُها: أنّ ابن خزيمة قال: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير

،

محفوظ، ولا أدري ممّن الوهم؟ وأنّه قد أشار أبو داود إلى رواية ابن إسحاق هذه وقال: إنّ ذكر الحنطة فيه غير محفوظ، وذكر أن معاوية بن هشام روى في هذا الحديث عن سفيان: نِصْفُ صَاعِ مِنْ بُر» وهو وهم، وأنّ ابن عيينة حدّث به عن ابن عجلان عن عياض فزاد فيه: «أَوْ صَاع مِن دَقِيق»، وأنهم أنكروا عليه فتركه.

قال أبو داود: وذكرُ الدّقيق وهم من ابن عيينة، وأخرج ابن خزيمة أيضاً من طريق فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر قال: «لم تكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا التمر والزبيب، والشعير، ولم تكن الحنطة»، ولمسلم / 469/ من وجه آخر عن عياض عن أبي سعيد: «كُنّا نُخرج من ثلاثة أصناف صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من

:

6

6

شعير». وكأنه سكت عن الزّبيب في هذه الرّواية لقلته بالنسبة إلى الثلاثة

المذكورة.

(ق 1 هـ): تابعي ثقة ولد بمكة ثم قدم مصر مع أبيه ثم عاد إلى مكة ومات بها. روى عن: ابن عمرو وأبي هريرة وأبي سعيد وجابر. وعنه: زيد بن أسلم ومحمد بن عجلان وسعيد المقبري. انظر: تهذيب التهذيب، ر 370، 179/ 8.