معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٤٩١

كتاب الزكاة

كلّ»، فدلّ على أنه كان ينظر إلى القيمة في ذلك، ونظر أبو سعيد إلى

الكيل.

احتج أبو حنيفة بشيئين:

الأوّل: الأحاديث المروية عن رسول الله، منها ما رواه أبو داود وعبد الرزاق والدارقطني، والطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن ثعلبة بن صغير العدوي عن أبيه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خطب قبل العيد بيوم أو يومين فقال: إِنْ صَدَقَةَ الفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ بُرِّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ صَاعَ مِمَّا سِوَاهُ مِنَ الطَّعَام) (1)، هذا لفظ الدارقطني، ولفظ الجماعة: «أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرِّ وَعَبْدِ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرِّ أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صاعاً مِنْ تَمْرِ» (2). وَمِنهَا: ما رواه الحاكم في المستدرك من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أمر عمرو بن حزم في زكاة الفطر بنصف صاع من حنطة، أو صاع من تمر» (3)، وقال: هو على شرط الشيخين. وذكر البيهقي حديث الحسن عن ابن عباس: فَرَضَ هَذِهِ الصَّدَقَة … » وفي آخره: «صَاعُ تَمرٍ، أو صَاعُ شَعِيرِ، أو نصفُ صَاعِ قَمح … (4) ثُمّ قال: هو مرسل.

6

(1) سنن الدارقطني كتاب زكاة الفطر، ر 45، 148/ 2. (2) رواه أبو داود، عن ابن عباس، باب من روى نصف صاع من قمح، ر 1622، 2/ 114. والنسائي، مثله، باب حث الإمام على الصدقة في الخطبة، ر 1580، 1903. (3) لم أجده في المستدرك بهذا اللفظ أو بلفظ قريب منه وإنما رواه البيهقي، عن ابن عمر بلفظه، وقال هذا لا يصح، باب من قال: يخرج من الحنطة في صدقة الفطر نصف صاع،

ر 7500، 168/ 4.

(4) رواه البيهقي، عن الحسن عن ابن عباس بلفظ قريب باب من قال يخرج من الحنطة صدقة الفطر نصف صاع، ر 7501، 168/ 4.

في