الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٢492
معارج الآمال - الجزء السابع
والجواب / 473 / من وجهين: إجمال، وتفصيل:
فأما الإجمال: فإنّ ابن المنذر - وهو مِمّن يقول بنصف الصاع في البر - قال: لا نعلم في القمح خبراً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة في ذلك الوقت إلّا الشيء اليسير منه، ثُمّ إنّه قد تقدّم روايات تُخالف هذه الرّوايات وإنّ قدّرنا تعارُضَها وجب المصير إلى القدر المعهود في الفطرة وهو الصاع وقد جاءت به السنة في أشياء مختلفة القيمة، فعلمنا أنّ القدر هو المطلوب لا التقويم.
وأما التفصيل: فإنّ ابن حجر قال فى الحديث الأول: مداره على الزهري عن عبد الله بن ثعلبة، فمن أصحابه من قال عن أبيه، ومنهم من لَم يقله. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الزهري. وأما المرسل فقد اختلفوا في التمسك به ولا تقوم حجّة بمختلف فيه.
والاحتجاج الثاني دعوى الإجماع من النّاس في زمن الصحابة على نصف الصاع من الحنطة، وقد نقلوا ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس ـ على اختلاف عنه وأبي هريرة ومعاوية وابن الزبير. وفي الإسناد عن بعضهم ضعف ورووه أيضاً عن جماعة من
التابعين.
6
واستدل بعضهم على ثبوت الإجماع بقول ابن عمر: «فجعل الناس
عدله مدين من بذلك.
حنطة»، وبحديث أبي سعيد عند أبي داود: «فأخذ الناس
والجواب من وجهين:
أَحَدُهُما: أن لفظ النّاس يطلق على الصحابة وغيرهم، وعلى البار