الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٠80
(1)
معارج الآمال - الجزء الأول
قال أبو إبراهيم: من غَمَس رِجليه في المَاء غَمْساً بلا عَرك ولَا ذلك، أو لَمْ يُخلَّل أصابع رجليه، أو لَمْ يَمسح على عرقوبيه، إِنَّ صلاته
تفسد وطهارته حَتَّى يَتَوَضَّاً جيّداً، والله أعلم.
وهَذِهِ فروع تتفرع على هَذِهِ المَسْأَلَة:
الفرع الأول: [فرض الرجلين]
قَالَ جُمهور الفقهاء والمفسِّرين وأصحابنَا: فَرض الرجلين الغسل.
ونقل القفال (2)
في تفسيره عَن ابن عَبَّاس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي وأبي جعفر مُحَمَّد بن علي الباقر: أَنَّ الوَاجِبَ فِيهما المسح، وهو
مذهب الإمامية من الشيعة.
وقال داود الأصفهاني: يجب الجمع بَينَهُما؛ أي: بين الغسل والمسح، وهو قول الناصر للحق (3) من أئمة الزيدية.
سعال
(1) مُحَمَّد بن سعيد بن أبي بكر الإزكوي أبو إبراهيم (ق: 4 هـ): عالم فقيه من أهل إزكي بعمان. أخذ عنه: أبي سعيد الكدمي وغيره عاصر الشيخ مُحَمَّد بن جعفر وابنه الأزهر، والكيس بن الملا، وعثمان بن مُحَمَّد وأبا المؤثر الصلت بن خميس … شارك في اجتماع في مسألة فتنة الصلت وراشد وكانت بينه وبين أبي الحواري مكاتبات. انظر: الاستقامة، 1/ 222. تحفة الأعيان، 153/ 1. إتحاف الأعيان، 1/ 434. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت). (2) مُحَمَّد بن علي بن إسماعيل الشاشي، أبو بكر القفال، (291 - 365 هـ): محدث مفسر، لغوي أديب، وفقيه شافعي ولد وتوفي بالشاش (وراء نهر سيحون). أَوَّل من صنف الجدل الحسن من الفقهاء. له: أصول الفقه، ومحاسن الشريعة … وغيرها. انظر: الزركلي: الأعلام، 274/ 6. (3) الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي زين العابدين، لقب بالناصر لدين الله أو الناصر للحق، وسمي بالأطروش لطرش أصابه (و: 230 هـ): عالم فقيه وداعية
زاهد زيدي، جامع لعلوم القرآن والكلام والفقه والحديث والأدب والأخبار واللغة:
=