الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨١كتاب الطهارات
81
وقال الحسن البصري // 156/ ومُحمَّد بن جرير الطبري: مُخيَّر بين المسح والغسل
المكلّف
قَالَ مُحَشِّي الإيضاح: وابن جرير هَذَا رجلٌ من الشيعة موافق في الاسم والنسبة لابن جرير المشهور.
وسببُ هَذَا الاختِلافِ القراءتان المشهورتان في آية الوُضُوء: قراءة مَن قرأ: {وَأَرْجُلَكُمْ بالنصب عطفاً على المغسول، وقراءة من قرأ: وَأَرْجُلَكُمْ بالخفضِ عَطفاً على الممسوح وهو الرأس، فمن أوجب الغسل جعل الأرجل معطوفة على الأيدي، وهي قراءة النصب، ومن أوجب المسحَ جَعل الأرجل معطوفة على الرؤوس وهي قراءة الجر، ومَن أوجب الجمع بين الغسل والمسح نَظر إلى أنَّ المفروض أَحَدُهُمَا وَلَم يَتبيَّن لَه المُرَاد مِنهُما لاختِلافِ القراءتين فأوجب الحالين خُروجاً من عهدة التكليف؛ لأَنَّهُ لو فُعِل أَحَدُهُمَا لاحتمل أن يَكُون المفروض الآخر، فأوجب الإتيان بالحالين.
معاً،
ومن جعله مُخيَّراً بينَ المَسح والغسلِ نظر إلى اشتهار القراءتين وأنَّ الأُمَّة لَمْ تَردّ واحدة مِنهُما، فرَأَى أَنَّهُ لو لَمْ يَكن الفِعْلان جائزين لوجب إمَّا ردُّ إحدى القراءتين، أو بَيَان المُرَاد من الآية، ولم يثبت معه بَيَان المُرَاد ولا وقع الردُّ لشيء من القراءتين، فثبت عِندَهُ التخيير بين
الحالين.
و كَلَام الشيخ عامر وغيره يُؤذِن بِتَسويغ الخِلَاف في
المَسْأَلَة، لَكِنَّ
والشعر. له فضل كبير في نشر الإسلام بالديلم وطبرستان انظر صارم الدين إبراهيم بن القاسم: نسمات الأسحار، ص
335