معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٠١

كتاب الزكاة

0.1

/ 482 / على الأغنياء للفقراء ليستغنوا بها ذلك اليوم.

وَقِيلَ: تسلّم إلى الفقراء، وليس أمرها إلى الإمام. قال بعضهم: وهذا القول عندي أحق.

قلتُ: بل الأحق الأوّل؛ لِما تقدّم أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كان يقبضها

:

ويقسمها. وأيضاً فهي زكاة فسبيلها سبيل الزكاة، والله أعلم.

:

التنبيه الرابع في من يعطى من الفطرة، ومن لا يعطى؟ وقد اختلف فيها: فَقِيلَ: سبيلها سبيل الزكاة، وبه قال مالك،

والشافعي، وأحمد، والجمهور من فقهاء قومنا، وبعض أصحابنا وقال بعض أصحابنا وبعض المالكية: إنّما يَجوز دفعها إلى الفقير الذي لم يأخذ منها.

وصرّح المحاملي والمتولي بأنّه لا يجوز عنده الصرف إلى غير

المساكين والفقراء، وهو الذي يميل إليه أبو سعيد.

ويجوز لعابر السبيل أن يأخذ من الزكاة إذا احتاج في سفره وإن كان

غنياً في وطنه ومثلها زكاة الفطر والشاري لا يعطى من زكاة المال، ولا

•

من زكاة الأبدان وإنّما يعطى أولاده وعياله.

واختلفوا في إعطاء أهل الذّمّة من صدقة الفطر:

فقال مالك بن أنس، والليث بن سعد والشافعي: لا يعطون منها. وقال ابن حنبل: لا يعجبني ذلك. وقال أبو ثور: لا أحبّ ذلك، وقال أصحاب الرأي لا يعطى منها إلا المسلم فإن أعطى أهل الذمة أجزأ.