الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٢502
معارج الآمال - الجزء السابع
ومن كتاب أبي علي معروضاً على أبي معاوية): إن أعطى مساكين أهل الذمة لا يُجزئه إلّا أن لا يقدر على مسلم ولا أحد من أهل القبلة.
وكان عمرو بن ميمون (2) وعمرو بن شرحبيل (3) / 483 / ومرّة الهمداني)
يعطونها الرهبان.
(4)
وقال أبو حنيفة: يجوز دفعها إلى ذمّي. قال أبو سعيد: أهل الذمة داخلون في عامة الفقراء، وأهل الدّعوة أفضل من غيرهم، وأهل الخلاف أفضل من أهل الذمة.
وسئل بعضهم عن زكاة الفطر، وكفارات الأيمان، والفداء في الحجّ، والجزاء عن الصيد والشجر، وغيرها، هل يعطى فقراء المخالفين، وأهل الذمة؟، قال: إنّ هؤلاء يعطون منها حين كانت تعرض هذه الأشياء على الفقراء المسلمين فلا يقبلونها زهداً فيها قال: فأما اليوم فإنّها تعرض على فقرائنا؛ فإن قبلوها دفعت إليهم وإن امتنعوا دفعت إلى غيرهم من
6
•
(1) كتاب موسى بن علي (230 هـ) المعروض على أبي معاوية عزان بن الصقر (ت: 278 هـ) لم نجد من وجده أو عرف به، ولعله من المفقودات.
(2) عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله الكوفي (75 هـ): كوفي تابعي ثقة، جاهلي أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. صحب معاذاً وابن مسعود وتفقه بهما، وكان الصحابة يرضونه. انظر: العجلي: معرفة الثقات (1412، 186/ 2. السيوطي: طبقات الحفاظ، ر 53،
31/ 1
(3) عمرو بن شرحبيل الهمداني، أبو ميسرة (63 هـ): تابعي عابد زاهد من أهل الكوفة. يروى عن: عمر وابن مسعود. روى عنه: أبو إسحاق السبيعي. مات في الطاعون قبل أبي جحيفة. انظر: الثقات، ر 4402، 168/ 5. (4) مرة بن شراحيل الهمداني السكسكي الكوفي، أبو إسماعيل، مرة الطيب ومرة الخير (76 هـ): تابعي عابد ثقة. روى عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي ذر وابن مسعود. وعنه: إسماعيل السدي والشعبي وعطاء بن السائب قيل: توفي زمان الحجاج بعد الجماجم. انظر: تهذيب التهذيب، ر 159، 80/ 10