الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥١٢512
معارج الآمال - الجزء السابع
قوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى … (1) الآية، / 289/. لا وقال مزاحم بن زفر (2): كنتُ جالساً عند عطاء فأتاه أعرابي فسأله:
إنّ لي إبلاً، فهل فيها حق بعد الصدقة؟ قال: نعم. وعن مجاهد في قوله تعالى: في أَمْوَهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (3) قال: سوى
الزكاة.
وعن قزعة (4) قال: قلتُ لابن عمر: إنّ لي مالاً، فما تأمرني إلى من أدفع زكاته؟، قال: ادفعها إلى ولي القوم (عنى الأمراء) ولكن في مالك حق سوى ذلك يا قزعة.
ودليلهم قوله تَعَالَى: {وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ (5)، وقوله تَعَالَى: أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم (6) ومعناه: أنّه يجب على الموسر مهما وجد محتاجاً أن يزيل حاجته، فضلاً عن مال الزكاة؛ وذلك لأنّ مال الزكاة؛ وذلك لأنّ دفع الضرورة عنه فرض كفاية، إن قام به البعض سقط عن الآخرين، إذ لا يجوز تضييع مسلم، وقد أوجب الله حقه على أخيه المسلم، ولأهل الدرجة الأولى أن يقولوا: لا يلزمنا الادخار لحق لم يحضر بعد، وإنّما يلزمنا الإنفاق في الوقت
(1) سورة البقرة، الآية: 177.
(2) مزاحم بن زفر بن الحارث الضبي الجعفري العامري (ق 2 هـ): كوفي ثقة من خير الرجال. روى عن مجاهد والضحاك والشعبي. روى عنه: سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج. كان بوراء النهر غازيا مع قتيبة بن مسلم وأقام بسمرقند مدة. انظر: الثقات، ر 11222، 7/ 511. وتهذيب الكمال، ر 5882، 27/ 416.
(3) سورة المعارج، الآية: 24. (4) قزعة بن يحيى بن الأسود أبو الغادية البصري، مولى زياد بن أبي سفيان (ق 1 هـ): تابعي ثقة. روى عن أبي سعيد الخدري وابن عمر و وأبي هريرة. روى عنه: مجاهد وعمارة وقتادة. انظر تهذيب التهذيب، ر 669، 336/ 8. (5) سورة البقرة، الآية: 3.
(6) سورة البقرة، الآية: 254.