الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥١٦معارج الآمال - الجزء السابع
قال العماد بن كثير ولا يعارض هذا ما ذكره ابن الصلاح في فتاويه: أن قراءة القرآن كرامة أكرم بها البشر وقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك، وأنها حريصة لذلك على استماعهم من الإنس؛ لأنّها خصوصية لجبريل - ل - من دون الملائكة.
ومنها: تخصيصه بليالي رمضان؛ لأنّ الوقت موسم الخيرات؛ إذ
نعم الله فيه على عباده تربو فيه على غيره.
وَمِنهَا: أنّ فيه تخصيصاً بعد تخصيص على سبيل الترقي، فضل أولاً جوده مطلقاً على جود النّاس كلهم، ثُمّ فضل ثانياً جود كونه في رمضان على جوده في سائر أوقاته، ثُمّ فضل ثالثاً جوده في ليالي رمضان عند لقاء جبريل على جوده في رمضان مطلقاً.
وَمِنها: أنّ المراد بالرّيح المرسلة هي المطلقة، وعبر بها إشارة إلى أن دوام هبوبها بالرحمة وإلى عموم النفع بجوده، كما تعم الريح
صلى الله
المرسلة جميع الأكبر، وفيه الأيام المعلومات، وهي العشر الأول، والأيام المعدودات؛
ما تهب عليه. وأما ذو الحجة فلأنه شهر حرام، وفيه الحجّ
/ 493 وهي أيام التشريق.
تنبيهات
التنبيه الأول: ينبغي للإمام أن يبعث السّعاة لأخذ الزكوات: فأما الزرع والثّمار فإنّه يبعث إليها في وقت وجوبه، وهو إدراك الثّمار، واشتداد الحبّ، وأما المواشي ونحوها فإنّه يُعيّن شهراً، وقد تقدّم أنّ ذلك الشهر يكون على رأس السنة منذ ظهر أمر المسلمين. واستحبّ