الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥١٧كتاب الزكاة
517
الشافعي أن يكون ذلك الشهر المحرّم صيفاً كان أو شتاءً فإنّه أوّل السنة الشرعية، وينبغي أن يُخرج الساعي قبل المحرّم ليصله في أوّله، ثُمّ إذا جاءهم فمن تَمّ حوله أخذ زكاته، وقد تقدّم لهذا زيادة معنَى.
التنبه الثاني في تعجيل الزّكاة عن وقتها
وقد أجمعوا على أنّ الزّكاة تجب في المال بعد دخول الحول، وأنّ من أدّى ذلك بعد وجوبه عليه أن ذلك يُجزئ
عنه
واختلفوا فيمن أخرجها قبل وجوبها وقبل تمام الحول: فرخص فيه بعض أصحابنا، وسعيد بن جبير والزهري وإبراهيم النخعي، والأوزاعي، والشافعي وابن حنبل، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور،
وأصحاب الرأي.
6
وقال بعض أصحابنا، والحسن البصري، وابن المنذر: من زكى قبل الوقت أعاد كالصلاة.
وقال سفيان الثوري: أحب إلي ألا يعجلها.
وكره مالك والليث بن سعد تعجيلها قبل وقتها. وفي رواية عن مالك أن تعجيلها لا يجوز. قال المسعودي: إلّا أن يقرب وقت الوجوب بأن لَم يبق من الحول إلا يوم أو يومان. ثُمّ اختلف المرخصون من أصحابنا: فقال بعضهم: يُجزئه التعجيل بشهر أو شهرين إذا رأى / 494/
حاجة الفقير.
ومنهم من قال يُجزئه في سنته إذا ملك النّصاب، وإن أدّى قبل السنة لَم يُجزه على حال، وهو المشهور عن الشافعي، وفيه عند أصحابه