معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥١٨

518

معارج الآمال - الجزء السابع

وجهان. وأجازت الحنفية تعجيلها لسنتين بعد حصول النصاب؛ لما روي أنّه قال: «تَسَلَّفْتُ مِنَ العَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ) (1).

وأجيب بأنه تسلّفها بدفعتين.

وقال بعض أصحابنا: إن أدّى ذلك إلى الإمام أجزأه قبل الحول، وإن كان إلى الفقراء لَم يُجزه؛ لأنّ الإمام أولى بها دون غيره، إذ لا يستحيل حكمه من فقر إلى غِنّى حتَّى لو مات لم يلزم هذا الإعادة؛ لكونه محلها المتعيّن بخلاف غيره، فإنّه لم يتعيّن لها أحد بعينه.

ثُم اختلف المرخصون منا في تعجيل زكاة الثّمار على وقت دراكها: فمنهم من منع؛ لأنّ الوجوب لَم يتعلّق بعد بخلاف الحوليات، فإنّ الوجوب قد تعلّق بملك النّصاب، لكن لم يلزم الأداء إلا بعد الحول.

ومنهم من رخص في تعجيلها أيضاً إذا رأى حاجة الفقير. ثُم اختلف هؤلاء: فَقِيلَ: يَجوز إذا قرب الدراك بقليل لا قبل ذلك. وَقِيلَ: يَجوز قبل دراكها بشهرين وَقِيلَ: يَجوز منذ يزرع الزراعة، أو. تحمل النخل.

وفي القواعد أن سبب الخلاف هل هي عبادة أو حق للمساكين؟ فمن قال عبادة وشبهها بالصلاة لَم يُجز إخراجها قبل الوقت، ومن شبهها بالحقوق الواجبة المؤجّلة أجاز إخراجها قبل الوقت على جهة التطوّع بالتعجيل. / 495/

(1) رواه الدارقطني، عن ابن عباس، بمعناه باب تعجيل الصدقة قبل الحول، ر 8، 124/ 2، والبيهقي، عن علي بمعناه باب الاستسلاف على أهل الصدقة ثم قضائه من سهامهم،

ر 7159، 48/ 4.