الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٣٨538
معارج الآمال - الجزء السابع
وسابعها: أن المسكين الذي لا شيء له، والفقير الذي له البلغة من
العيش ونسب إلى بعض أهل اللغة وهو ابن السكيت.
وثامنها: أنّ الفقير من افتقر بعد غناء والمسكين من عاش في الفقر. ذكره أبو سعيد ولم ينسبه لأحد بعينه، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيّا افْتَقَرْ» (1)
وتاسعها: أنّ الفقير الذي لا يسأل النّاس، وإن أعطى شيئاً أخذ ما يكتفى به، /513/ والمسكين هو الذي يسأل إذا احتاج، فإذا أصاب ما
يكتفي به أمسك، وهو قول الحسن.
وعاشرها: أنّ الفقير هو الذي يعرف بفقره لظهور أمره، والمسكين
هو الذي لا يفطن له، ولا يؤب به لتخفّيه وتستره قالوا: وقد جاءت السنة بوصف هذا الخبر المرويّ: لَيْسَ المُسْكِينُ الذِي تَرُدُّهُ الكَسْرَةُ وَالكَسْرَتَانِ … إلخ» (2)، وسئل بعض العلماء: أي الأشياء أشد؟، فقال: فقير في صورة غني.
والحادي عشر: أنّ المسكين الذي له سبب، ويحتاج إلى أكثر
6
منه؛
لضيق مكسب أو وجود عيلة ونسب إلى الفقهاء قالوا: وقد جاءت السنة بهذا أيضاً؛ ففي الحديث: إِنَّ الله يُحِبُّ الفَقيرَ وَالمُتَعَفَّفَ أَبَا العِيَالِ» (3)
6
(1) رواه القضاعي في الشهاب، عن عبد الله بن مسعود بلفظ مختلف، باب: اتقوا دعوة
المظلوم، ر 734، 427/ 1.
(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، وقد سبق معناه.
(3) رواه ابن ماجه عن عمران بن حصين بلفظ، قريب (4121، 1380. والطبراني في الكبير،
مثله، 242/ 18.