معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٠

00.

معارج الآمال - الجزء السابع

خفيّة فلا بأس على من سلّم إليه زكاته في وقت إصراره، ولو اطلع على إصراره بعد ذلك؛ لأن الأحكام بالظواهر، ولم يتعبدنا الله بما غاب عنا علمه، والمسلمون على أمانتهم.

وفي ضمان الوالي لما قبض، خلاف ولو وضعه في وجهه: فَقِيلَ: / 524 / - وهو الصحيح - لا ضمان عليه؛ لأنه وضعها في

موضعها.

وَقِيلَ: يضمنها للفقراء، أو لبيت المال؛ لأنّه ليس بأهل للقبض والوضع، فلو اطلع عليه الإمام لعزله، ولو اطلع عليه الرّعيّة لما أتوا إليه شيئاً، وإنّما يؤدّون إلى الإمام أو عامل، آخر، واختار أبو حمزة المختار بن عيسى الأوّل.

وقال الحسن بن أحمد: لا أقوى على تضمينه، والقول بالتضمين

أرجو أنه لبعض المتأخرين، والله أعلم.

التنبيه الثاني: في ما يعطى العامل عليها

وقد اختلفوا في ذلك: فقال أصحابنا ومالك بن أنس: إنما ذلك إلى

،

الإمام واجتهاده، وحكي عن سفيان الثوري وأهل العراق، وبه قال أبو عبيد. قال أبو سفيان: إذا لم يكن الإمام قد فرض فرائض معلومة في بيت مال الله، فإنّما يعطون ما رآه الإمام باجتهاد النظر والمشورة عن أهل البصر، على اختلاف منازل العاملين عليها في فضلهم وفقرهم، وكثرة

عولهم، وقلة عناهم.

وقال الشافعي: يعطون منها بقدر أجور أمثالهم، وهو قول عبد الله بن

عمر، وابن يزيد.