معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٩

كتاب الزكاة

وقسم: يخاف شرّهم فيتألفون لدفع شرّهم، فلا يعطى القسمان من الزكاة قطعاً. قيل: ولا من غيرها على الأظهر وَقِيلَ: يعطون من خُمس الخمس. وَقِيلَ: لا يعطون إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة.

وأمّا مؤلّفة المسلمين فأصناف: صنف دخلوا في الإسلام ونيتهم ضعيفة، فيتألفون ليثبتوا. وآخرون لهم شرف في قومهم يطلب بتألّفهم

إسلام نظرائهم، وفي هذين الصنفين ثلاثة أقوال:

أَحَدُهَا: لا يعطون. والثاني: يعطون من سهم المصالح. والثالث:

من الزكاة.

والقولان الأوّلان مبنيان على طرح سهم المؤلّفة من الزكاة أو على

نسخه. والقول الثالث على بقائه.

وصنف يراد بتألفهم أن يُجاهد من يليهم من الكفّار، أو مِن مانعي الزكاة، ويقبضوا زكاتهم، فهؤلاء يعطون قطعاً، ومن أين يعطون؟ فيه

أقوال:

أَحَدُها: من خُمس الخمس والثاني: من سهم المؤلفة. والثالث: /534/ الغزاة والرابع: قول الشافعي أنّهم يعطون من سهم وسهم الغزاة، وعلى هذا الرأي يُجمع بين السهمين للشخص

من سهم

المؤلّفة

الواحد.

وَقِيلَ: بل المراد إن كان التألّف لقتال الكفار فمن سهم الغزاة،

وإن كان لقتال مانعي الزكاة فمن سهم المؤلّفة. وقال آخرون: معناه يتخيّر الإمام إن شاء من ذا السهم، وإن شاء من

ذاك. وربّما قيل: إن شاء جمع السهمين.