الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٠معارج الآمال - الجزء السابع
وحكي وجه أنّ المتألّف لقتال مانعي الزّكاة وجمعها يعطى من سهم
العاملين.
والحاصل من هذا كلّه: أنّ المؤلّفة إمّا كفّار أو مسلمون، والكفّار
إما يرجى خيرهم أو يكفى شرّهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم من الفيء، فهل يعطون بعده؟ على قولين:
أَحَدُهُما: نعم، والمسلمون على أربعة أضرب:
شرفاء يعطون ليرغب نظراؤهم في الإسلام.
وآخرون لتقوى نياتهم على الإسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم، فهل يعطون بعده؟ قولان: أَحَدُهُما لا، والثاني: نعم، وعلى هذا فمن أين
:
يعطون؟ قولان: أَحَدُهُما من الزكاة والثاني: من خُمس الخمس.:
والضرب الثالث: قوم مسلمون يليهم قوم من الكفار، إن أعطوا قاتلوهم وقوم يليهم قوم من أهل الصدقات إن أعطوا أجبوا الصدقات، ففيهم أربعة أقوال: أَحَدُها: أنّهم يعطون من سهم المصالح، والثاني: من سهم المؤلّفة، والثالث: من سهم الغزاة من الزّكاة، والرابع: من السهمين الغزاة والمؤلّفة، هذا جُملة ما قيل في المسألة، والله أعلم.
المسألة الرابعة
في سهم الرّقاب / 535/
وقد أجمعوا على ثبوته؛ لقوله تَعالَى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ.
واختلفوا في معناه:
فذهب أصحابنا إلى: أنه خاص بمعنى فك الرقاب من الرّق، وذلك