معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٦١

كتاب الزكاة

561

في

المكاتب خاصة، فالمكاتب حرّ عندنا، وله في الصدقات سهم بعينه

على الخلاص لما لزمه من المكاتبة، وذلك غير سهم الفقر، وبذلك قال الشافعي، والليث بن سعد، ونسب إلى الحسن البصري، والزهري، وعبد الرحمن بن يزيد بن أسلم، غير أنّه لم ينقل عنهم أنّ المكاتب حرّ كما نقول نحن.

وقال مالك: لا يعجبني أن يعان منها المكاتبون. وفي رواية عنه أنه قال: لا يجوز الدفع إليهم؛ لأنّ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، فكيف يعطي من الزكاة؟. قال: وإنما تعلّق منها الرقبة؛ بمعنى أنه يشتري منها فيعتق، وبه قال الحسن البصري وعبد الله بن عمر، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه، وأبو عبيد، وأبو ثور.

وقال إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير: لا يعتق من الزكاة رقبة كاملة، قال النخعي ولكن يعطى منه في رقبة ويعتق منها مكاتباً، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لأنّ قوله: {وَفِي الرِّقَابِ يقتضي أن يكون له فيه

مدخل، وذلك ينافي كونه تاماً فيه.

وقال الزهري: سهم الرّقاب نصفان: نصف لكلّ مكاتب مِمّن يدعي الإسلام، والنصف الثاني يشتري به رقاب مِمّن صلّى وصام وقدم إسلامه من ذكر أو أنثى يعتقون، وقد كتب بذلك إلى عمر بن عبد العزيز.

وَقِيلَ:

سهم

الرقاب في فك الأسارى.

وقال ابن حبيب من المالكية يفدي الأساري من سهم

الرقاب، ومنعه غيره. قال القطب: يعجبني قول ابن حبيب.

/536/

وقال أبو سعيد: إذا ثبت جعلها في رقبة قد عتقت لم يبعد أن تشتري