معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٦٢

562

6

معارج الآمال - الجزء السابع

أن

منها الرّقاب، وتعتق إذ لا فرق بين أن يكاتب العبد على نفسه وبين يكاتب عليه غيره. قال: وكذلك إذا اشتراه منها لقصد عتقه. قال: وقد يوجد في قول أصحابنا: أنّ للرّجل أن يشتري العبد بزكاته ويعتقه. قال: ويعجبه أن يكون ذلك بأمر العبد. قال: ولو اشتراه على غير اعتقاد لم يجز ذلك من الزكاة؛ لأنّه حق قد لزمه، وعليه أداؤه ماله، وجواز

أن يخرج

مِن

شراء الرقبة منه هو المشهور عن مالك قيل: وإليه مال البخاري وابن المنذر. قال مالك: ويكون الولاء للمسلمين. وقال أبو حنيفة والشافعي

والليث: لا يجوز.

احتج المجوّزون بأن شراء الرّقيق ليعتق أولى من إعانة المكاتب؛

لأنه قد يعان ولا يعتق.

وأيضاً: لو اختصت بالمكاتب لدخل في حكم الغارمين؛ لأنه غارم.

وأيضاً: فالمكاتب عبد ما بقي عليه، درهم والزكاة لا تصرف للعبد.

6

وأيضاً: فالشراء يتيسر في كل وقت بخلاف الكتابة.

وأيضاً: فولاء المكاتب يرجع للسّيّد فيأخذ المال والولاء، بخلاف

الرقبة المشتراة فإن عتقها يتنجز ويصير ولاؤه للمسلمين.

والجواب عن الأوّل: لا نسلّم أنّ المكاتب قد يعان ولا يعتق بدل

نقول: إنّه حرّ من حين المكاتبة.

والجواب عن الثاني: أنّ دخوله في جُملة الغارمين لا يضر كما دخل

كثير من

جملة الفقراء، وحينئذ فتكون فائدة / 537/ التنبيه

الأصناف في عليه بيان استحقاقه كي لا يتوهم أنه لا يستحقها.