الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٦معارج الآمال - الجزء السابع
قالوا: والحاصل أنّ في الأصناف الأربعة الأول يصرف المال إليهم حتى يتصرّفوا فيه كما شاؤوا، وفي الأربعة الأخيرة لا يصرف إليهم، بل يصرف إلى جهات الحاجات المعتبرة في الصفات التي لأجلها استحقوا سهم الزكاة.
والجواب: لا نسلّم أنّ الفائدة ما ذكرتُم / 540/ بل نقول: إنما عدل عن اللام إلى «في» إيذانا بأنّ الرّقاب والغارم وابن السبيل أحق بالصدقة وأرسخ فهم ظرف لها وموضع، ومصب لما في ذلك من فك المكاتب مِمَّا عليه من الأسر، والدين، وجمع السبيل بين الكتابة والفقر والغربة عن
6
الأهل والمال. وَقِيلَ: عدل عن اللام إيذاناً بأنّ الاستحقاق للجملة لا للرقاب، والمراد فك المكاتب مِمَّا كاتب عليه سواء كاتب على نجوم أو دفعة، لكن إن كانت على نجوم لا يعطى له إلا للنّجم الحاضر، وإن أعطي للكلّ جاز، ويشترط كون الكتابة صحيحة، واشترط بعض قومنا ألا يكون يفي بجميع ما كتب عليه ويشمل المكاتب ما إذا كان مولاه فقيراً أو غنياً،
هاشمياً أو غير هاشمي.
مطلقاً.
معه ما
وقال بعض قومنا: لا يجوز دفعها إلى مكاتب الغني والهاشمي
وقال بعضهم: لا يجوز دفعها إلى مكاتب هاشمي؛ لأنّ الملك يقع للمولى، وهذا بناء منهم على قولهم إنّ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، أما على قولنا إنّه حرّ فلا إشكال في دفعها إليه كان مولاه غنياً أم هاشمياً؛ لأنّ الملك يقع للمكاتب، وتصير بعد ذلك إلى الغني أو الهاشمي، فهي المكاتب صدقة ولمولاه قضاء إلا على قول من جعل مولى القوم في