الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٨٧كتاب الطهارات
87
قيل: قوله تَعَالَى: إلَى الْكَعْبَينِ إشارة إلى الناتئين في مفصلي الساقين لأنَّ لليدِ مرفقاً واحداً، فلو كَانَ المراد الناتئ في ظهر القدم لكان لِكُلِّ / 159 رجل كعب واحد فكانَ يَقُول: (إلى الكعب) كما يَقُول:
أَنَّ
(إلى المرافق) لتقابل الجمع بالجمع، فلما عدل عنه إلى التثنية دلَّ على مراده الكعبان اللذان في أطراف الساق، فيصير مَعْنَى الآيَة: اغسلوا كُلَّ رجل لكعبيها.
قَالَ: وقد نقل بعض قومنا الإجماع على غسل الكعبين الناتئين في مفصلي الساقين.
ونقل بعضهم القول بانتهاء الغسل للكعب الذي في معقد الشراك. قَالَ: وَفي كَلَام الشيخ إسماعيل رَحِمَهُ الله تَعَالى التصريح بأنَّ المُرَاد بالكعب العظم الذي عِندَ مَعقد الشراك.
وَفي كَلَام صَاحِب الإيضاح رَحِمَهُ الله تَعَالى ما يَدُلُّ على أَنَّ المُرَاد به الناتئ في مفصل الساق وهو الصواب اللَّهُم إِلَّا أَن يُرِيد الشيخ أبو طاهر بالنعل غَير مَعناه المتعارف بَل ما تعورف الآن، وَهَذَا هو اللائق به - رَحِمَهُ الله تَعَالى -. اهـ كَلَامه ببعض تصرف.
وقد تقدمت الإشارة إلى الخِلَاف في وُجُوب غسل الكعبين مع الرّجلين في مسألة غسل اليدين والاحتجاج المتقدم هنالك موجود بعينه ها هنا، وجوابه هو، جوابه والله أعلم.
،
حجَّة الجُمهور على أنَّ الكعبين عِبَارَة عن العظمين الناتئين من جانبي
الساق وجوه:
(1) الشماخي: الإيضاح، 79/ 1.