الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٤574
معارج الآمال - الجزء السابع
نفسه، ولكن يعطيه لأجل فقره، وقد قال تَعالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (1)
وإعانته.
وقال غيره: يعجبني أن / 547/ يقصد في عطيته خلاصه من الدين
وإن قال الفقير: «أعطني من زكاتك حتى أقضيك حقك» فإن أعطاه على الشرط فعلى ما تقدّم، وإن أعطاه من غير شرط بل على قصد إنفاذ الزكاة أجزأه.
وحجّة المانع: أن الشارع منعه من أخذها من المستحق بعوضها فقال: لا تشتريها، ولا تعد في صدقتك، فجعله بشراءها منه بثمنها عائداً فيها، فكيف إذا دفعها إليه بنية أخذها منه.
،
:
قال جابر بن عبد الله: إذا جاء المصدّق فادفع إليه صدقتك ولا تشريها، فإنّهم كانوا يقولون ابتعها فأقول إنّما هي الله. وقال ابن عمر: لا تشتري ظهور مالك، وفيه أنّ هذا لا يدل على المنع، إذ غاية ما فيه الاستحباب، والتّنَزّه فكيف يدلّ على المنع وهم يقولون له: «ابتعها»، فيقول: إنّما هي الله، فهذا الحال شاهد بأنّه إنّما طلب الترفع عن شيء جائز، ولو كان حراماً ما أمروه به، والله أعلم.
الرابع في المقاصصة بالزكاة
الزكاة:
قال ابن المنذر واختلفوا في الدين يكون على المعسر يحسبه من
(1) سورة البقرة، الآية: 235.