الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٦576
معارج الآمال - الجزء السابع
الاستدلال، وإن كان مذهب صحابي وحينئذ فنقول: إن الحظ قائم مقام
الإخراج؛ لأنّ الفرض سدّ حاجة الفقير
وفيه: أن في الإخراج تعبداً لا يوجد في الإسقاط، والله أعلم.
المسألة السادسة
في سهم سبيل الله
وهو: الغازي الذي لم يكتب له في الديوان رزق معلوم، فإن كان مكتوباً في الديوان فهو الشّاري، ولا يعطى من الزكاة؛ لأنه غني بجعله الذي ضرب له، ويعطى أولاده وعياله منها واختلفوا في الغازي إذا كان
غنياً:
•
فقال مالك بن أنس وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور: /549/ يعطى الغازي منها وإن كان غنياً، وهو قول الشافعي.
منقطعاً.
وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومُحمّد: لا يعطى إلا أن يكون
وعند أصحابنا: فإن تولّى قبضها الإمام جاز أن يجعلها في الغنيّ والفقير مِمّن كان في سبيل الله، وإن تولى دفعها الأغنياء بأنفسهم فقولان. قال أبو سعيد: ولا يصح حينئذ دفعها إلى غير الثقات المأمونين على وضعها في سبيل الله، فإنّهم هم الذين ينفقونها على أنفسهم في سبيل الله. وقال ابن حنبل: يُحمل من الزّكاة في السبيل، وأجاز بعضهم الصرف من سهم السبيل في بناء القناطر والمصانع. قال القطب: والذي أقول به: إنّ المراد أن يعطى منها الغازي نفقة وكسوة وحمولة وسلاحاً،