الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٨معارج الآمال - الجزء السابع
578
ابن عباس: قال: يعتق الرّجل من زكاة ماله، ويعطي في الحج، ثُم رجع أحمد لاضطرابه؛ لكونه اختلف في إسناده على الأعمش، ومن ثُمّ لَم يجزم به البخاري حيث أورده في الصحيح بصيغة التمريض فقال: ويذكر عن ابن عباس فساقه.
وقال محمد بن الحسن: المراد بسبيل الله منقطع الحاج. واستدل على ذلك بما روي أنّ رجلاً جعل بعيراً له في سبيل الله، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمل عليه الحاج، رواه أبو داود من حديث أمّ معقل بلفظ: «اعْطِهَا فَلتَحُجَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيل الله» (1).
احتج من منعها على الغازي الغني بحديث ابن عمرو، وأبي هريرة، وغيرهما: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٌّ وَلَا لِذِي قُوَّة سَوِيٍّ (2).
6
وأتى رجلان النبي وهو يقسم الصدقة فسألاه فرفع فيهما البصر وخفضه، فرآهما جلدين فقال: إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيِّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِب (3)، / 551/ وفي حديث معاذ: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ
6
فَتْرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»، فهَذا يُفِيدُ منعَ غَنِي الغُزَاة والغَارِمِينَ عَنْهَا.
احتج المجوّزون لإعطاء الغني الغازي بظاهر الكتاب والسنة:
(1) سنن أبي داود، كتاب الحج، باب العمرة، ر 1988، 204/ 2. (2) رواه الربيع عن عائشة بلفظ قريب باب من تكره له الصدقة والمسألة، ر 356، 144/ 1. وأبو داود، عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني، ر 1634، 118/ 2. (3) رواه أبو داود، عن عبيد الله بن عدي بلفظه باب من يعطى من الصدقة وحد الغني، ر 1633، 118/ 2. والنسائي، مثله بلفظ قريب باب مسألة القوي المكتسب، ر 2598،
99/ 5