معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٨٥

كتاب الزكاة

???

قال الشافعي: ولا بد في كل صنف من ثلاثة؛ لأنّ أقل الجمع ثلاثة. فإن دفع سهم الفقراء إلى فقيرين ضمن نصيب الثالث، وهو ثلث سهم الفقراء. قال: ولابد من التّسوية فى أنصباء هذه الأصناف الثمانية، مثل أنك إن وجدت خمسة أصناف ولزمك أن تتصدّق بعشرة دراهم،

جعلت العشرة خمسة أسهم كلّ سهم درهمان، ولا يجوز التفاضل، يلزمك أن تدفع إلى كلِّ صنف درهمين، وأقل عددهم ثلاثة، ولا يلزمك التسوية بينهم، فلك أن تعطي فقيراً درهماً، وفقيراً خمسة أسداس درهم، وفقيراً سُدُس درهم فهذه جُملة أقوال الأمة في هذه المسألة.

6

والمذهب عندنا إن كان على المصر إمام / 557/ عادل وجب تسليمها إليه، وكان على الإمام اجتهاد النظر في قسمها وجعلها في أهلها، فإن فرقها على جميع الأصناف جاز ذلك، وله أن يحبس لمن غاب. وقال أبو إسحاق: ينبغي للقاسم أن يفرّقها في جميع الأصناف، فإن

وضعها في أحد الأصناف جاز إلّا في خصلتين:

أَحَدُهُما: أن يفرّقها على أقل من ثلاثة.

الثاني: أن يفضل عن حاجتهم، فلا يزيدهم على ذلك، بل يفرّقها على من سواهم من أهلها في ذلك البلد إن وجدوا، وإلا فأقرب البلد إليه، إلا أن يأمره الإمام بحملها إليه كان له ذلك.

قال: وينبغي له أن يعطي كل مستحق للصدقة منها على قدر اجتهاده فيه، فإن كان فقيراً، أو ذا عولة، أو مسكيناً فيعطيه على قدر حاجته وعياله وخصاصته واستحقاقه وإن كان عاملاً فعلى قدر عمله وشغله، وإن كان من المؤلفة قلوبهم فعلى قدر حاجة الإمام إليه، وإن كان مكاتباً فعلى قدر