معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٩٠

590

معارج الآمال - الجزء السابع

وأيضاً: لو كان هذا التوزيع معتبراً لكان أولى الناس برعايته أكابر الصحابة، ولو كان الأمر كذلك لوصل هذا الخبر إلى عمر بن الخطاب، وإلى ابن عباس وحذيفة وسائر الأكابر، ولو كان كذلك لما خالفوا فيه، وحيث خالفوا فيه علمنا أنّه غير معتبر.

،

وأيضاً: فالشّافعي له اختلاف رأي في جواز نقل الصدقات، فالإنسان إذا كان في بعض القرى، ولا يكون هناك مكاتب ولا مُجاهد غاز، ولا عامل ولا أحد من المؤلّفة، ولا يمرّ به أحد من الغرباء، واتفق أنه لم يحضر في تلك القرية من كان مديوناً، فكيف تكليفه؟

،

;

فإن قلنا: وجب عليه أن يسافر بما وجب عليه من الزكاة إلى بلد يجد هذه الأصناف فيه فذاك قول لم يقل به أحد، وإذا أسقطنا عنه ذلك

فحينئذ يصح قولنا

وأيضاً: فقد أسقطت الصحابة سهم المؤلّفة، فلو كان التوزيع واجباً

لَحرُم الإسقاط. احتج الشافعي وأتباعه بشيئين:

أَحَدُهُما: قوله تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاء … الآية، قالوا: إنّه تَعالى ذكر هذه القسمة في نصف الكتاب ثُمّ أحدها بقوله: {فَرِيضَةً

من الله (1).

والثاني: ما روى أبو داود / 562/ في سننه عن زياد بن الحارث (2) قال: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْتُهُ. .. » وذكر حديثاً طويلاً،

الصدائي

(1) سورة التوبة، الآية: 60.

(2) زياد بن الحارث الصدائي: صحابي من اليمن. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وأمره على قومه بعدما

=