معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٩٥

كتاب الزكاة

/566/ منهم: يعطي باعتبار القيمة العروض وغيرها، كالتمر والزبيب عن

الحب.

سبب الخلاف: هل الزّكاة عبادة أم حق واجب للمساكين؟

وَقِيلَ: سبب

فمن قال إنها عبادة قال: إن أخرج من غير تلك الأعيان لم تُجزئ؛

لأنه أتى بالعبادة على غير الجهة المأمور بها فهي فاسدة.

بسبب

ومن قال: هي حق للمساكين لا فرق عنده بين القيمة والعين.

احتج المانعون بأنّ في الزّكاة معنيين: معنى التعبد، ومعنى سد حاجة الفقير، وأنه لا ينبغي أن ينسى أدق المعنيين وهو التعبد والاسترقاق أجلاهما، ولعلّ الأدق هو الأهم قالوا فحظ الفقير مقصود في: سدّ الخلّة، وهو جليّ سابق إلى الأفهام، وحق التعبد في اتباع التفاصيل مقصود للشرع، وباعتباره صارت الزّكاة قرينة للصلاة والحج في كونها من مباني الإسلام. قالوا: ولا شكّ أنّ على المكلّف تعباً في تمييز أجناس ماله، وإخراج حصة كل مال من نوعه وجنسه وصفته. قالوا: ويدلّ على أن التعبد مقصود بتعيين الأنواع أنّ الشرع أوجب في خمس من الإبل شاة، فعدل من الإبل إلى الشّاة، ولم يعدل إلى النقدين والتقويم، وإن قدر ذلك لقلة النقود في أيدي العرب بطل بذكره عشرين درهماً في الجبران مع

الشاتين.

فلم لم يذكر في الجبران قدر النقصان من القيمة؟ ولم قدر بعشرين درهماً وشاتين إن كانت الثياب والأمتعة في معناها؟.

قالوا: فهذا وأمثاله من التخصصات يدلّ على أن الزكاة لم تترك