معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٥٩٧

كتاب الزكاة

597

عنده.

وأجيب بوجهين: / 568/

الأوّل: أنّ البخاري أورده في معرض الاحتجاج، وهذا يقتضي قوته

والثاني: نقل الحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي عن الشافعي أنه قال: طاووس عالم بأمر معاذ، وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذاً، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافاً.

هو

وَمِنهَا: أنّ البيهقي حكى عن الإسماعيلي قال: قال بعضهم: فيه من الجزية بدل الصدقة، فإن ثبت فقد سقط الاحتجاج. ثُمّ قال البيهقي: هذا الأليق بمعاذ، والأشبه بما أمره به النبي صلى الله عليه وسلم من أمره به النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ الجنس في الصدقات، وأخذ الدينار أو عدله من ثياب اليمن في الجزية، وأن يرد الصدقات إلى فقرائهم لا أن ينقلها إلى المهاجرين بالمدينة الذين أكثرهم أهل فيء لا أهل صدقة.

وأجيب: أنّ هذا غير مشهور عند المحدثين، ولو كان صحيحاً لذكر له سنداً، ولو ذكر له سند نظرنا فيه لكنّه لم يذكر، وكيف يكون ذلك جزية وقد قال معاذ «مكان الذرة والشعير ولا مدخل لهما في الجزية، وإنّما أمره - عليه السّلام - بأخذ الجنس؛ لأنّه هو الذي يطالب به المصدق والقيمة إنما تؤخذ باختيارهم وعلى هذا نَحمل قوله: (خُذِ الحَبَّ مِنَ الحَبِّ. . .» (1) الحديث.

والمقصود من الزكاة سد خلة المحتاج، فالقيمة في ذلك تقوم مقام

(1) رواه أبو داود، عن معاذ بن جبل بلفظه باب صدقة، الزرع، ر 1599، 109/ 2. وابن ماجه، مثله، باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، ر 1814، 580/ 1.