الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٠٠7 ..
معارج الآمال - الجزء السابع
الفيء الذي يؤخذ على سبيل القهر والغلبة المنبئ عن عزّ الآخذ وذل
المأخوذ منه.
والأصح عند الشافعية أنّ المحرّم على الآل الفرض دون التطوع؛ لقول جعفر بن مُحمّد عن أبيه: أنّه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة، فقيل له: أتشرب من الصدقة؟، فقال: «إنّما حرّم علينا الصدقة المفروضة»، وهو الصحيح عند الحنابلة، وبه قال الحنفية.
وفي فتح الباري (1) أنّ: النظر في هذا الباب في ثلاثة مواضع:
6
أوَّلُها: المراد بالآل هنا بنو هاشم وبنو المطلب على الأرجح من أقوال العلماء قال الشافعي: أشركهم النبي صلى الله عليه وسلم في سهم ذوي القربى، ولم يعط أحداً من قبائل قريش غيرهم، وتلك العطية عوض عوّضوه بدلاً عمَّا حرموه من الصدقة. وعن أبي حنيفة ومالك: بنو هاشم فقط. وعن أحمد: في بني المطلب / 571 روايتان. وعن المالكية: في ما بين هاشم وغالب بن فهر قولان؛ فعن أصبغ منهم: هم بنو قصي، وعن غيره: بنو
غالب بن فهر.
ثانيها: كان يُحرّم على النبي الله صدقة الفرض والتطوع، كما نقل فيه غير واحد منهم الخطابي الإجماع. لكن حكى غير واحد عن الشافعي في التطوّع قولاً، وكذا في رواية عن أحمد، ولفظه في رواية الميموني
(1) ابن حجر: فتح الباري، 354/ 3.
(2) إبراهيم بن محمد بن عيسى، أبو إسحاق، برهان الدين الميموني (991 - 1079): محدث مفسر من أهل مصر. له حواش وشروح كثيرة. له: العطايا الرحمانية، وتهنئة الإسلام .. انظر: الأعلام، 67/ 1.