معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦١٧

كتاب الزكاة

617

يُجزئ عنه، إذ من شرطها الأداء؛ وهو التسليم إلى أهلها، ولم يكن هناك أداء فلا يُجزئ وَقِيلَ: إن أخذها الفقراء المستحقون أجزأه ولو لم يدفعها إليهم، وذلك بعد أن ميّزها، فينبغي أن يُخرج هذا القول هاهنا أيضاً، وإن كان الصبي مراهقاً أو يعقل القبض، بأن كان لا يُرْبَى به ولا يُخدع عنه أجزأه.

واختلفوا في ولد الغني، والأكثر أنّه لا يعطى منها؛ لوجوب مؤنته

على أبيه وهو غني.

وَقِيلَ: يعطى؛ لأنّه لا تلزم أباه نفقته حيث وجد شيئاً، وإنما تلزمه حيث لا يملك شيئاً، ويجوز للقائم بأمر الصبي إذا قبض له من الزكاة أن يشتري له الأدم والكسوة إذا كان لصلاحه ولك أن تطعمه من زكاتك أو تدفعها إلى من يطعمه، وإذا أمرته بذلك ثُمّ تسأله حتى يُخبرك ويطمئن

قلبك بالخلاص.

قيل لبعضهم: فإن اشتريت له بها كسوة؟ / 587/ قال: إنّما تشتري أنت لنفسك؛ لأنّما البيع لك، والزّكاة عليك، قيل: فلم وهو ضعيف؟ قال: إن كان ضعيفاً فلا يزيل عنك الزّكاة حتى تدفعها إلى من يقبضها، وإن قبضته الزكاة فليس له، قبض، قيل له: إن كان زكاة دراهم، هل لي أن شتري له بها ثوباً يلبسه؟ قال: لا؛ لأنك دفعت إليه الثوب والبيع لك. قيل له: فإن كان له عليّ دَين فاشتريتُ له به طعاماً أو ثوباً فلبسه؟ قال: نعم، ذلك جائز. قيل له فلم ذلك؟ قال: لأنّ الدّين بملكه عليك يستحقه، والزكاة لا يستحقها ولا يملكها؛ إذ ليس لها مالك معروف. قيل له: فإن وصي أو وكيل من قبل المسلمين؟ قال: ادفعها إليه. وخرج بعضهم القول بجواز دفعها إليه على القول بجواز التوكيل في إنفاذها؛ لأنّ المدفوع

كان له