الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٢٢622
معارج الآمال - الجزء السابع
لازمة جاز، وربّما يختلف النظر في بعض المواطن بين الأحوال، فيلزم في
حال دون حال.
المرتبة الرابعة: سائر الأقارب
الأقارب الذين صاروا بحدّ من يُجبر على نفقتهم حكمهم عندنا حكم
الوالدين اللذين تَجبُ مؤنتهم، فلا تصرف إليهم الزكاة، وبذلك قال سفيان الثوري والشافعي، وابن حنبل وشريك وأبو عبيد قال ابن المنذر وكان ابن عبّاس يقول: إذا كان له قرابة مُحتاجون فليدفعها إليهم، وبه قال
6
عطاء بن أبي رباح.
الزكاة.
6
وقال الحسن البصري وطاووس: لا يعطى ذو قرابته بقرابته من
واعلم أنه ليس في كلام ابن عبّاس ولا في ما بعده ما يُجوّز صرفها إلى القريب الذي لزمت مؤنتُه؛ لاحتمال أن تكون الحاجة دون ذلك. وأمّا قول الحسن وطاووس: إنّه لا يعطى بقرابته من الزّكاة فمعناه أنّ الله تَعَالَى قد جعل للزكاة أهلاً، ووصفهم بأوصاف مخصوصة، وليس من تلك الأوصاف القرابة، فلا يصح صرفها إلى القريب بسبب قرابته فقط، وإنما تصرف إليه إذا استحقها بشيء من صفات أهلها، فيرجع المعنى إلى أمر متفق عليه وإن اختلفت العبارة.
المرتبة الخامسة: الزوجة
وقد حكى ابن المنذر إجماع أهل العلم على أنّ الرّجل لا يعطي زوجته من الزكاة؛ لأنّ نفقتها تَجب عليه وهي غنية / 592/ بغناه. قال: واختلفوا في المرأة تعطي زوجها من الزّكاة فكان أبو ثور، وأبو عبيد