الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٢٣كتاب الزكاة
623
يقولان: جائز أن تعطيه من الزكاة. وقال النعمان: لا تعطيه من الزكاة؛ لأنه يُجبر على نفقتها. قال: والأثر عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا تعطيه، وحكى عنه آخر أنه قال: تعطيه.
والمذهب عندنا الجواز قولاً واحداً. وبه قال ابن المنذر وعلل ذلك
بأنه فقير، وهو من جملة الفقراء.
وقال أبو سعيد: كونه مجبوراً على نفقتها لا يمنع صرف زكاتها إليه. قال: ولا أحبّ لها أن تقصد بإعطائه التوصل إلى حصول الواجب من نفقتها. قال: وإن فعلت خشيت عليها معنى الاختلاف.
قلتُ: وإن قصدت ذلك فهي بمنزلة من دفع زكاته إلى الفقير ليقضيه
دينه، وقد تقدم ما فيه.
ثُمّ اختلفوا في انتفاعها مِمّا أعطته فقيل لا تنتفع بشيء من ذلك. وَقِيلَ: له أن ينفق عليها من ذلك ويكسوها منه، ولها أخذ ذلك بعد أن
يصير إليه.
والحجّة لنا على جواز إعطاء زوجها من زكاتها حديث زينب امرأة
6
عبد الله بن مسعود قالت كنت في المسجد فرآني النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فقال: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، وَكانت زينب تُنفق على عبد الله وأيتام في حجرها فقالت لعبد الله: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُجزئ عنِّي إن أنفقت عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة؟ قال: سلي أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب
،
6
حاجتها مثل حاجتي، قالت فمرّ علينا، بلال فقلت: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم / 593/ هل يُجزئ عنّي أن أتصدق على زوجي وأيتام في حجري من الصدقة؟، وقلتُ: لا تُخبر بنا. قال: فدخل فسأله فقال: «مَنْ هُمَا؟» قال: