الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٢٤624
معارج الآمال - الجزء السابع
زينب. قال: أَيُّ الزَّيَانِبِ هِي؟. قال امرأة عبد الله، فقال: «نَعَمْ، يَكُونُ لَهَا أَجْرُ القَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ».
وأجاب عن هذا الحديث من قال بعدم الجواز: إنّ تلك الصدقة إنّما كانت من غير الزكاة، وقد بيّن ذلك في رواية أخرى لهذا الحديث فيما رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله عن رائطة بنت عبد الله
6.
امرأة عبد الله بن مسعود وكانت امرأة صنعاء وليس لابن مسعود مال، فكانت تنفق عليه وعلى ولده منها فقالت: لقد شغلتني والله أنت وولدك عن الصدقة، فما أستطيع أن أتصدق معكم بشيء، فقال: ما أحبّ إن لم يكن في ذلك أجر أن تفعلي، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وهو فقالت: يا رسول الله إنّي امرأة ذات صنعة أبيع منها، وليس لولدي ولا لزوجي شيء فشغلوني فلا أتصدق، فهل لي فيهم أجر؟ فقال: «لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرُ مَا
6
أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ). قالوا: ففيه دليل أنّ تلك الصدقة مِمَّا لَم تكن فيه زكاة، ورائطة هذه هي زينب امرأة عبد الله، لا نعلم أنّ عبد الله كانت له امرأة غيرها في زمن رسول الله، قالوا: ويدلّ على ما ذكرنا قولُها: كنت امرأة ذات صنعاء صلى الله عليه وسلم أصنع بيدي، فأبيع من ذلك، فأنفق على عبد الله وعلى ولده منّي».
قالوا: وقد أجمعوا أنّه لا يجوز للمرأة أن تنفق على ولدها من زكاتها، فلمّا كانت ما أنفقت على ولدها ليس من الزكاة فكذلك ما أنفقت على زوجها ليس هو أيضاً من الزّكاة قالوا وقد روي عن أبي هريرة أيضاً / 594/ ما يدل على ذلك.
(1) سبق تخريجه في حديث: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ».