معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

كتاب الطهارات

المسألة الرابعة

في مسح الرأس

93

وحَقُّ هَذِهِ المَسْأَلَة أن تُقدَّم على مسألة غَسل الرّجلين؛ لأنَّ غسل الرجلين آخر الفرائض، وَإِنَّمَا أَخَّرنا وضعها موافقة لترتيب النظم، وَإِنَّمَا أخَّرنا وضعها في النظم لضيقِ المَقَام هُنالك، وَليَتأَنَّى لنا الحصر على الحال الذي رأيته، وليتمهد لنا بَيَان الخِلَاف في مسح كُلِّ الرأس أو بعضه / 162 / وترتيب الوُضُوء سَيأتي إن شاء الله تَعَالَى في شرح

وصفة مسح الرأس أن:

بكلتا يديه من مُقدَّم رأسه متَيَامِناً إلى يمسح

حد منابت الشعر من القفا، ويرجع بهما متيامنا إلى المقدّم.

قال أبو سِتَّة: وهَذِهِ الصفة

التعميم.

هي

المعتبرة عِندَ قومنا، والمدار على

وَفي بَيَان الشَّرْع (1):: وحفظ الثقة أنَّ أبا عُثمان (2) قَالَ: مَسح الرأس ضربة بالماء، وتَردُّ ذَلِكَ على رأسك ثلاث مرات.

وقد رُوِيَ عن أبي عبيدة أَنَّ جابر بن زيد تَوَضَّأَ وكان على رأسه عمامة، قال: فأخَّر العمامة على رأسه ثُمَّ مَسَح بإحدى يديه مقدّم رأسه ثُمَّ

أعاد القلنسوة.

حملة

(1) الكندي: بيان الشرع، 103/ 8. (2) سليمان بن عثمان أبو عثمان (بعد: 192 هـ): عالم فقيه من عقر نزوى. أخذ عن العلم إلى عمان كموسى بن أبي جابر. وعنه أخذ: موسى بن علي وغيره كان قاضياً للإمام الوارث بن كعب الخروصي، ثم قاضياً للإمام غسان بن عبد الله (حَ: 192 - 207 هـ)، ومن جملة المبايعين للإمام غسان سنة 192 هـ.، وتوفي في عهده. له آراء فقهية منثورة. انظر: إتحاف الأعيان 428/ 1 معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).