الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٣٩كتاب الزكاة
639
أن في
ذلك اختلافاً فمنهم من قال في أيام الدولة فقط، ومنهم من
قال: في الظهور والكتمان، قيل له: وعلى هذا القول فأهل العلم يكونون سواء؟. قال: لا، وإنما يجوز ذلك لمن كان به /606/ الغنى لمصالح الدولة في زمانه قيل له فإن احتيج في الفتوى إلى الكل؟ قال: فما ثبت للواحد ثبت للجميع، وإن تفاضلوا في الغنى فلا يضر التفاضل. وإن أخذ الفقير قوت سنة وحجّ به فقد قيل: له ذلك. وَقِيلَ: ليس له
إلا أن يكون ذا عناء أو غنى
وإن وجب عليه الحجّ ولَم يَحجّ حتّى افتقر ففي أخذه للحج من
الزكاة خلاف تقدّم في مسألة الغارم.
وكذلك يُختلف في أخذه منها لأداء زكاة ماله، وإن أخذ ذلك لفقره ثُمّ أراد أن يخرج ذلك عن نفسه، فَقِيلَ: يُجزئه ذلك، قال بعضهم ـ وأرجو أنه الأكثر -: وكذلك يُختلف في أخذه منها لكفارة أيمانه إذا لزمته، أو صلاته، أو ما أشبه ذلك من حقوق الله لا من حقوق العباد، وإن أخذ ذلك لفقره ثُمّ أخرجه عن نفسه، فَقِيلَ: له ذلك في أكثر القول، وكذلك يُختلف في وصيّة الأقارب.
ومن اشترى شيئاً من الأصول وبنى مسجداً أو شيئاً يريد به السكن ونيته أنه يأخذ من الزكاة ويقضي أجرة ذلك وقيمة المال، فعن أبي سعيد: أنه لا تسعه هذه النية ولا يجوز لمن علم منه ذلك أن يدفعها إليه، وإن فعله بغير نية أخذ من الزّكاة، فرجا أبو سعيد أن يكون له أخذ الزكاة لقضائه؛ وذلك لأنه غارم. وَقِيلَ: له أن يأخذ من الزكاة ويشتري جميع ما يحتاج مِمّا ينتفع