معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦٤٣

كتاب الزكاة

643

ووجهه أنّه أخطأ في الإنفاذ، وأن الخطأ في الأموال مضمون. وفيه: أنّه خطأ في عبادة لا في مال؛ إذ ليست الزّكاة كحقوق العباد بل كسائر العبادات والخطأ في العبادات لا يوجب الضمان، ويُجاب بأنه إن لَم يوجب الضمان فقد أوجب الإعادة، ولم تتجرّد الزكاة من معنى المؤنة ففيها مع كونها عبادة حق للعباد.

شاك

وفي كلام الحنفية تفصيل لا بأس به، وهو أنّه إذا تحرّى أنّه مصرف ودفع فهو جائز، أصاب أو أخطأ عند أبي حنيفة ومُحمّد خلافاً لأبـ يوسف إذا تبين خطؤه، وإذا فعله ولم يخطر بباله أنه مصرف أم لا، فهو على الجواز إلا إذا تبيّن أنه غير مصرّف وإذا دفعها / 610 / وهو ولم يتحرّ، أو تَحرّى ولم يظهر له أنّه مصرف، أو غلب على ظنه أنه ليس بمصرف فهو على الفساد إلا إذا تبين أنه مصرف، وهو كلام حسن. قال أبو محمد: فإن وجدها قائمة في يده أخذها منه إن قدر على استرجاعها بحكم أو غيره وسلّمها إلى فقير.

وفي كلام غيره: أنّ على الغني ردّها، ولا يجوز له في ذلك الحل، ولا توبة إلّا، بردّها ويسلّمها إلى من أخذها من عنده؛ عنده؛ لأنّ لأن الذي عليه لا

،

يبرأ بتسليمها إلى الغني، وإن عدم صاحبها سلّمها إلى الفقراء، قال أبو سعيد:: له الخيار، إن شاء ردّها إلى صاحبها، وإن شاء سلّمها إلى الفقراء؛ لأنه أخذها بظاهر الفقر، ولا ضمان على صاحبها والقولان مبنيان على

6

الخلاف المتقدم. قال أبو سعيد وإن أعطاه وهو يعلم أنّه غني فعليه ردّها إليه حتّى

:

يتخلّص منها، وإن سلّمها إلى الفقراء فأتَمّ له جاز. قال: ويجوز في الحال، ولعلّ وجهه أنّ ما أخرجه ليس هو زكاة وإنّما هو جزء ماله، وأنّ