الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٤٩كتاب الزكاة
649
أَعْطَاهَا مُؤْتَجِراً بهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَأَنَا أَخُذُهَا وَشَطْرُ مَالِهِ عَزمَة مِن
عزمَات رَبِّنا لَيْسَ لَآلِ مُحَمَّدٍ فِيهَا شَيْءٌ).
وقال أبو هريرة: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة فَقِيلَ: مَنَعَ ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس بن عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا يَنقِمُ ابْنُ جميلِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيراً فَأَغْنَاهُ الله وَرَسُولُه، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأعتده فِي سَبِيلِ الله، وَأَمَّا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَلِّب فَعَمُّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا» (2).
والجواب عن الأول: أنّ أهل العلم بالحديث لا يثبتونه، ونقل عن الشافعي أنه ضعفه، فكيف يستدلّ لمذهبه، وقيل إنه منسوخ، وضعف بأنّ النسخ لا يثبت إلا بدليل.
والجواب عن الثاني: أنه وقع في بعض الروايات مكان قوله: «فهي
عليه قوله: فهي علَيَّ، وعلى الرواية الأولى يكون ألزمه بتضعيف صدقته ليكون أرفع قدره وأنبه لذكره، وأنفى للدّم. عنه، فالمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه يتصدق بها، ويضيف / 615 / إليها مثلها كرماً. وعلى الرّواية الثانية فمعناه: هي عندي قرض؛ لأنني استسلفت منه صدقة عامين. وعن موسى بن طلحة أنّ النّبي الا الله قال: «إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَالِ) فَتَعَجَّلنَا مِنَ العَبَّاس صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ» (3)، ومن حديث ابن عباس أن
(1) رواه أبو داود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بمعناه، باب في زكاة السائمة، ر 1575، 101/ 2. والطبراني في الكبير، مثله بلفظه، ر 985، 411/ 19.
(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه باب قول الله تعالى: وفي الرقاب وفي سبيل الله، ر 1399، 534/ 2.،ومسلم مثله باب في تقديم الزكاة ومنعها، ر 983، 676/ 2. (3) رواه الدار قطني عن طلحة بلفظه باب تعجيل الصدقة قبل الحول، ر 6، 124/ 2.
،