الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٥٠معارج الآمال - الجزء السابع
النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر ساعياً فأتى العبّاس فأغلظ له [العباس]. . . فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنَّ العَبَّاسَ قَدْ أَسْلَفَنَا زَكَاةَ مَالِهِ العَامِ وَالعَامَ المُقْبِل)،
والله أعلم.
التنبيه الثاني: في الرّعيّة لا يلزمهم حمل زكاتهم إلى الإمام ولا إلى عماله
ولكن على الإمام أن يبعث إليهم من يقبض منهم زكواتهم كما فعل
رسول الله الله والخلفاء الراشدون من بعده.
وَقِيلَ على الوالي قبض زكاة الثّمار من مواضعها، وأما زكاة
الدراهم فعلى أصحابها أن يؤدّوها إلى الوالي.
قلت: والمواشي كالثمار، تقبض من مواضعها، ولا بأس أن يدعو الوالي النّاس إلى موضعه ليطالبهم بالزّكاة فينظر ما يقولون، فإن أجابوا بالسمع والطاعة بعث إليهم السّعاة، ولَمّا منع وسيم بن جعفر (2) ـ سيد مهرة - فريضته من الزكاة خير الإمام المهنا بن جيفر المهرة في ثلاث خصال: إمّا أن يخرجوا من عُمان، وإمّا أن يسوقوا الماشية إلى بلد فرق لتؤخذ فيها الزكاة في كل حول، وإما أن يأذنوا بحرب الإمام، فاختاروا
(2)
(4)
(1) رواه الدار قطني، عن ابن عباس بلفظه باب تعجيل الصدقة قبل الحول، ر 7، 124/ 2. وسيم بن جعفر المهري (حي في: 226 هـ): سيد مهرة امتنع عن الزكاة فأرسل إليه الإمام المهنا أبا المقارش اليحمدي فألقى عليه القبض، فسار به إلى نزوى مقر الإمامة. انظر: تحفة الأعيان، 151/ 1. (3) المهرة: نسبة إلى مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحافي: جد جاهلي يماني من كانت بلاد بنيه في الشحر بين عدن وعُمان) عَلَى ساحل البحر، وإليهم تنسب الإبل المهريَّة. انظر: الأعلام، 314/ 7.
(4) فَرْق: من أعمال نزوى بداخلية عُمان.
قضاعة.