الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٩٥كتاب الطهارات
95
وفي جامع ابن جعفر (1): وإذا مسح مقدّم رأسه أجزى، وإن
قفاه وترك مقدمه لم يجزه.
ووجه ذَلِكَ: أَنَّ مؤخَّر الرأس لَيسَ من الرأس، والله أعلم.
الفرع الثاني: في مقدارِ مَا يُمسح من الرأس
مسح
اعْلَم أَنَّهم اتَّفَقوا جَمِيعاً أَنَّ مَن مسحَ جَمِيع رأسه كَانَ مؤدِّياً للواجب الذِي أُمِر بـ
به.
واختَلَفُوا في مسح ما دون ذَلِكَ: فأوجبَ بَعض أصحابنا ومالك بن أنس مسح جميع الرأس ولَم يكتفوا بمسح بعضه، وإليه ذَهَبَ أبو مُحَمَّد بن
بَرَكَة.
(2)
وقال أبو جابر مُحَمَّد بن جعفر إذا مسح مقدّم رأسه أجزَى، وإن مسح قفاه وترك مقدّمه لم يجزه، ونُسب هَذَا القول إلى أكثر أصحابنا. وَقيل: إِنَّه يُجزِئ مسح بعض الرأس مِقدار ما يُطلق عليه اسم مسح، ونسب هَذَا القول إلى الشافعي، وهو مُقتَضَى كَلَام مُحَمَّد بن المسبح.
وقال أبو حَنِيفَة: الوَاجِبُ مَسح ربع الرأس. / 163/
،
(1) ابن جعفر: الجامع، 360/ 1. (2) محمد بن جعفر الإزكوي الأصم أبو جابر (بعد: 277 هـ): عالم مصنف فقيه من إزكي بداخلية عُمان. من البارزين في المدرسة الرستاقية. عاصر أبا المؤثر الصلت بن خميس، وكانا ممن عقد البيعة لعزان بن تميم سنة: 277 هـ. ولاه الإمام الصلت بن مالك صحار. وأحد الثلاثة الذين دار عليهم أمر عمان فقيل: رجعت عُمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى فكان هو الأصم. له: كتاب الجامع وآراء متناثرة. انظر: إتحاف الأعيان، أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت). معجم
207/ 1
((