معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦٥٦

معارج الآمال - الجزء السابع

الحقوق، ولا يشكل عليك أمره بالصبر، فإنّما ذلك لشيء علمه، أو

أنها مشورة فقط، وفي هذه المسألة أمور:

الأمر الأول في معنى الحماية

وهي: السيرة في الرّعيّة بالعدل ومنع الظلم عنهم من بعضهم بعض أو من غيرهم، وأما من حارب خارجاً من البلد فلا يضر الحماية ما دام القائم يدافع ويُحامي عن البلاد، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حارباً مَحرُوباً، ويغير ويغار عليه وما زال الأمر كذلك حتى وضعت الحرب أوزارها، ومع ذلك فهو حام للبلاد بأهلها قطعاً.

6

واختلفوا في الحماية التي يستحق بها الزكاة:

فَقِيلَ: إذا ملك المصر كله، وحماه عن الجور والظلم استحق الجباية، ولا يستحقها بما دون ذلك، فلو خرج المسلمون على الجورة القاهرين بعمان فاستلبوا صحارَ أو تُؤام (1) أو الشرق، لم يكن لهم أن يُجبوه حتى يملكوا عُمان كلّها وتَجري أحكامهم فيها؛ لأنها مصر واحد. وقال أبو جعفر: خرج المسلمون بعُمان فلم يأخذوا حتّى كانت وقعة المجازة في رمضان وهرب ابن راشد من نزوى وبعثوا العمّال فأخذوا

الصدقة.

(2)

(1) تُؤام: اسم قصبة عُمان مما يلي الساحل وصحار قصبتها مِمَّا يلي الجبل. معجم البلدان،

تؤام.

(2) حفص بن راشد بن سعيد اليحمدي (حي في: 445 هـ): إمام. عادل، بويع بعد أبيه على الدفاع. حكم بالعدل ولم الشمل، وبالكف عن مسألة وراشد. كابد من العباسيين موسي أهوالاً في صدهم عن إخضاع عُمان لسلطانهم. لم يعمر طويلاً ودفن بمقبرة الأئمة. انظر: تحفة الأعيان، 1/ 315 - 320. الفار فارسي: نزوى عبر الأيام، 109 - 110.