الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٥٧كتاب الزكاة
657
وَقِيلَ: إِذا حَمى الإمام بلدة من البلدان فله ولعماله جبر الرّعيّة على الزكاة، وقد كان الأئمة في آخر دولة بني خروص، وأول دولة آل نبهان في ناحية من عُمان، والجبار في ناحية، وربما يملك الإمام بلدة واحدة، /621 والجبار حوله في بلدة أخرى، ولم ينقل عنهم التوقف عن شيء من الجبايات وهم أشد الناس ورعاً، وربما يستأنس لذلك بانحياز رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، وأنّ العرب كلها قد رمتهم عن قوس واحدة، وظاهر عليهم جيرانهم من اليهود ومع ذلك فالأحكام جارية على الوفاء والتمام.
ثُم اختلفوا في مدة الحماية:
6
فَقِيلَ: لا مدة لها إلّا جريان الحكم قال بعضهم: سألت أبا جعفر
6
عن المسلمين إذا ظهروا على البلاد، أيأخذون الصدقة من حينهم؟ قال:
نعم، إذا جرى حكمهم.
وفي الأثر أنّ المهنا بن جيفر يبعث عامله إلى أهل المواشي، ويقول: لا تسأل عن تمام حوله، وهذا مبني على قول ابن عباس: إنّه لا يشترط الحول في الزكاة ابتداء، بل تجب إذا ملك النصاب، ثُمّ لا زكاة فيه حتى يحول الحول. وفي قول آخر: إنّه لا يأخذ زكاة الماشية والوَرِق حتى تحول السنة في حمايته، وأمّا الثّمار فيأخذونها متى حصدت، كان ظهورهم عليها قبل حصادها أو مع حصادها، وبه عمل أهل عُمان في أيام
دولتهم.
والفرق بين الثّمار وغيرها: أنّ الثّمار لا يشترط في وجوبها الحول
بل تجب بالدراك، فإذا ظهر المسلمون وقت الذراك فقد صادفوا وقت