الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٥٨658
6
معارج الآمال - الجزء السابع
الوجوب، وأما المواشي والعين فإنّ الحول شرط فيهما، وكذلك التجارة، وهذا الشرط إنّما هو في ما إذا كان قبل الظهور جور، أما إذا كان قبل الإمام إمام عادل فإنّ الإمام الثاني يبني على حول الأوّل؛ لأنّ المسلمين يد واحدة وكلمتُهم، واحدة وظهورهم واحد فما ثبت للأول يثبت / 622 للثاني ولهذا قاتل أبو بكر الا الله والصحابة من منع الزكاة في أوّل دولته، فإنّهم كانوا في حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يسعهم الامتناع عن الأداء للخليفة المرضي - رضوان الله عليه، والله أعلم.
من
6
الأمر الثاني: في زكاة البحر
وهي:: إنّما تَحلّ بنفس الحماية، ولهذا عاب منير بن النير له على أخذها بغير حماية، فقال: وصدقة البحر والسواحل لا تحلّ على غير الحماية والكفاية والذب عن حمى الله. قال: وخَمسون علجاً في مركبين قطعوا سبيل البحر في ما بين البصرة وغروب عُمان والسعاة في الصدقات إنّما ينتظرون ما صفا لهم فيأخذون ما صفا ويتركون ما كدر.
ثُمّ القادمون من البحر صنفان: مسلمون ومشركون؛ أما المسلمون: فلا تؤخذ منهم إلا الصدقة التي تؤخذ منهم في البر سواء بسواء، ولهذا اشترطوا في الأخذ النصاب والحول، فأما النصاب فحكمه حكم النصاب في مال البر، ويُحمل جميع ما عنده من أنواع التجارة والذهب والفضة، النصاب أخذت منه الزّكاة، فإن قدم عليه مال قدر خمسة دنانير من
فإذا بلغ البحر أخذ منه عشر دينار، وليس عليه في الخامس شيء حتى يبلغ أربعة أخرى؟، قالوا: وليس على المتاع شيء حتى يصير دنانير أو دراهم، ففي كلّ أربعة دنانير عشر دينار، وفي أربعين درهماً درهم، ولا يؤخذ عما غاب حتى يحضر.