الجزء السابع
الجزء ٨ · صفحة ٦٦٨668
معارج الآمال - الجزء السابع
6
له من الله تَعَالَى السّلامة والزلفى إن صحت نيّته وخلصت طويته، على أنه قد قيل في الزكاة مع عدم الإمام: إنّها تُجعل في من يقوم مقام الإمام من المسلمين، ولا يخفى أن أمير البلد القائم فيها بأمر الله؛ الساعي بصلاح العالم هو الذي يقوم فيها مقام الإمام دون غيره، فأما إذا لم تحصل الحماية فالمنع قولاً واحداً.
ومن هاهنا اختلفوا في شبيب فقال / 632 / المعتمر بن عمارة بن سالم بن ذكوان الهلالي: إنّ البراءة منه وحدّ السّيف معاً، أو قال: سواء، إني لا أبرأ منه حتى يحل دمه.
،
وعن هاشم بن غيلان عن موسى بن أبي جابر قال: قلتُ للربيع: ما تقول في أهل عُمان، فإنّهم اختلفوا وافترقوا في أمر شبيب قال الربيع: من تولاه فتولوه، ومن برئ منه فابرؤوا منه. قال: فقلتُ: ما القول في الكفت فإنّي أرجو أن يكون فيه ألفة وصلاح؟ قال: فقال: ما يقول بشير؟ قال: قلت: صاحبي، ولا يُخالف علي فقال: أنتم أعلم بأهل بلادكم، وأما أنا فليس ذلك رأيي، فلما قدم موسى أظهر ذلك، ولقي هادية (2) فتابعه قال عبد الوهاب بن جيفر (3): من تولاه برئنا منه، قال هاشم: وكره بشير الكف وقال معقل (4) يتولاه بشير وأهل الحق، وسئل
(1) هو: شبيب بن عطية العُماني (ق): (2 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (2) هادية بن إبراهيم الفنجاني (ق): 3 هـ): عالم فقيه من فنجا بداخلية عُمان. عاصر موسى بن أبي جابر، وهاشم بن غيلان انظر إتحاف الأعيان، 180/ 1. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).
(3) عبد الوهاب بن جيفر (ق: 2 هـ): عالم فقيه. مِمَّن عقدوا البيعة للإمام الجلندي بن مسعود. انظر: دليل أعلام عُمان، 116.
(4) معقل: لم نجد من عرفه، ويظهر أَنَّهُ من علماء الإباضية في القرن الثاني الهجري.