معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٨ · صفحة ٦٦٩

كتاب الزكاة

الفضل بن الحواري في ما اختلفوا فيه من أمر شبيب قال: كان مُجاباً، وكان يجبي القرى فإذا قدم السلطان تركها واعتزل. هذا ما جاء عنهم في هذا المعنى والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

6

الأمر الرابع في قبول الإمام للصدقات والأموال مِمَّن لَم يُحْمَ إذا كان عن طيبة نفس فإنه جائز إجماعاً، قال ابن محبوب: وإذا كان المسلمون في أرض الحرب أدوا زكاتهم في فقرائهم، وإن لم تكن عندهم فقراء فبعثوا بها إلى أحد من أئمّة العدل كان ذلك صواباً ومؤدّياً لما أوجب الله عليه من أدائها، وللإمام أن يقبلها ويجعلها في أهلها، ولَم يُجز له أن تعطى الإمام الجائر.

وإن تلفت قبل أن تصل إلى الإمام فَقِيلَ: إِنّه ضامن لَها ما لم تصل. وَقِيلَ: لا ضمان عليه، وقد كان المسلمون من أهل البصرة/ 633/ يجمعون الأموال ويبعثون بها إلى المغرب والمشرق من اليمن وتيهرت لإقامة دين الله، وكان الذي يتولّى ذلك في أيام أبي عبيدة حاجباً، قال أبو سفيان: لَمّا خرج الإمام عبد الله بن يحيى (1)، وأبو حمزة (2) جمع

حاجب

(1) عبد الله بن يحيى بن عمر الكندي، أبو يحيى طالب (الحق) (ت: 130 هـ): إمام الشراة، وأحد أقطاب الإباضية في تأسيسه. انتقل مع أبي الخطاب المعافري إلى البصرة ليأخذ ممن عاصرهم من التابعين على رأسهم أبو عبيدة وضمام. تولى القضاء بحضرموت، ثُمَّ خرج مع أبي حمزة وبلج لإقامة أول إمامة ظهور باليمن سنة 129 هـ. و لم تدم طويلاً فقضى عَلَى ثورته مروان بن محمد نهائياً سنة 132 هـ. انظر: معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت). (2) المختار بن عوف الشاري، أبو حمزة (ت: 130 هـ): ثائر عالم بليغ. ولد بمجز وانتقل إلى البصرة. أخذ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. وكان مدداً لثورة طالب الحق باليمن. فواجه الأمويين في الشام، وخطب على منبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة واستشهد سنة 132 هـ. انظر: الأعلام 71/ 8 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

عن

عُمان