الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٩٨98
الفرع الثَّالِث: [فيمن تَوَضَّأ ونسي أن يمسح رأسه]
(1)
معارج الآمال - الجزء الأول
(2)
قال الحواري بن مُحَمَّد بن جَعفر بن جعفر عَن مُحَمَّد عَن مُحَمَّد بن هاشم) في رجل
تَوَضَّأَ ونَسِيَ أَن يَمسَحَ رَأسَه، قَالَ: إن كانَ في لحيته بلل، أَو قَالَ: مَاء، أخَذَ مِن لِحيَّته ومسح / 164/ رَأسَه ولَا يُصَلِّي بذلك الوضوء غير تِلْكَ
الصَّلَاة.
وعن مُحَمَّد بن مَحبُوب الله الله فيمَن نَسِيَ مَسحَ رَأْسِهِ حَتَّى جَفَّ وضوؤه أَنَّ عَلَيْهِ إِعَادَةِ الوُضُوء والصَّلَاة وَإن كانَ شَيْءٌ مِن الوضوء لَم يَجف فَإِنَّمَا عَلَيهِ أَن يَمسَحَ رَأسَه، وإن كان في لحيته مَاء فَأَخَذَ مِنه ومَسَح رأسه أجزأه، وكذلك إن كانَ في جَارِحَةٍ من حُدودِ الوُضُوءِ مَوضِع لَم يُصبه المَاء وَكَان في يَدِه شَيءٌ مِن المَاء فَرطبه أَجزَأه.
قال ابن بَرَكَة: أما أخذُ الماء فيما قد استعمل به المتوضئون فإن استعمله لما نَسِيَه أو لجارحة أخرى، فبين أصحابنا في جواز ذَلِكَ
(1) الحواري بن مُحَمَّد بن جعفر الإزكوي (ق): 3 هـ): عالم فقيه من إزكي ثُمَّ انتقل إلى سمد الشان بنزوى بداخلية عمان أخذ العلم مع أخيه الأزهر عن والدهما وعن مُحَمَّد بن هاشم. علم وفضل وجاه. كانت بينه وبين شيوخ عصره مراسلات في المسائل
عائلة ونشأ في العلمية. انظر: بيان الشرع، 196/ 26 - 232. ومعجم إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).
بسيجا
(2) محمد بن هاشم بن غيلان السيجاني (بعد: 226 هـ): عالم فقيه. أصله من إزكي، وقبره من أعمال سمائل. أدرك عصر الإمام المهنا بن جيفر. أخذ العلم عن والده هاشم، وعمه عبد الملك يعتبر من أفاضل العلماء أيضاً. وهو مِمَّن يقول بأن القرآن غير مخلوق. وبهذا وقع بينه وبين الشيخ محمد بن محبوب جدال حاد كاد أن يفضي إلى فتنة عاصفة. واتفق العلماء بعدها على أن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه المنزل على محمد، وأمروا الإمام المهنا بالشد على من يقول أن القرآن مخلوق تصريحاً فراراً من مقالة الجهمية الزاعمين أن صفات الله حادثة تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. له روايات عن عبد الله بن
ربيعة. انظر: إتحاف الأعيان، 176/ 1، 438. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).