الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠معارج الآمال - الجزء الأول
فَرِيضَة، وغسل الجُنب فَرِيضَة وَاحِدَة فَحُكم جَسده حكم جَارِحة وَاحِدَة، فلَا تُقاس جوارح الوُضُوء على جسد الجُنُبِ، وَالله أَعلَم.
وأنتَ خَبير بأنَّ المَنقُول عَن مُحَمَّد بن هاشم في تحديد الوُضُوء في
،
ذَلِكَ الحالِ بصَلَاة وَاحِدَة على خلافِ ما يَنبغي فَإِنَّه إِن كَانَ الوُضُوء تَامّاً فقصره على تِلْكَ الصلاة لا مَعنَى لَه، وَإن كانَ الوُضُوءِ غَيْر تَامٍ فَلَا تَجُوز به تِلْكَ الصَّلَاة أيضاً.
لَا يُقَال: إن مُحَمَّد بن هاشم أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِذَلِكَ الوُضُوءِ غَيْرِ تِلْكَ الصَّلَاة؛ لأَنَّهُ لَم يَنو غَيْرها حالَ الوُضُوء أَو بَعده لأَنَّا نَقول: إِنَّ هَذَا الاعتذار لا يُغني عن الرجل شَيئاً؛ لأَنَّهُ لَم يُبيِّن ذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامه أَنَّ المَنعَ مِن الصَّلَاة الثانية بذَلِكَ الوُضُوء إِنَّمَا هُو لأجل ذَلِكَ المسح فقط، لا لأجل عدم النيَّة، والله أعلم.
الفرع الرابع: [في حُكم مَن
شكٍّ في جزء من الوُضُوء]
سُئل الشيخ أبو سَعِيد رَحِمَهُ الله تَعَالَى عَمَّن شَكٍّ فِي مَسْح رأسه وهو يمسح أُذُنَيه هل له أن يمضي على وُضُوئِه؟ قَالَ: نَعَم في حُكمِ
،
الاطمنانة، وَأَمَّا في الحكم فلا
قِيلَ له: وَكَذَلِكَ من كَانَ يَعْسِل وجهه فشك في المَضمَضَة والاستنشاق، هَل لَه أَن يَمضِي على وُضُوئه؟ قَالَ: مَعي أَنَّهَا مِثل الأُذُنين.
قِيلَ: فَإِذَا صَارَ في حدٌ ثَالِث ثُمَّ شَكَ في الأَوَّل، هَل لَه أَن يَمْضِيَ على وضوئه في الحكم؟ قَالَ: هَكَذَا عِندِي. ثُمَّ رَجَعَ عَن ذَلِكَ بَعد / 165/ أن عُرِضْ عَلَيهِ، وَالله أَعلَم.