معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

كتاب الطهارات

101

الفرع الخَامِس: [المسح على العمامة]

[علَم أَنَّهُ لا يَجُوزُ الاكتفاء بالمسح على العَمَامَة. وقال الأوزاعي

:

والثوري وأحمد يَجُوزُ. والحُجَّة لنَا عَلَيهِم: أَنَّ الآية دالة على المَسح على الرأس، ومَسح العَمَامَة ليس مسحاً للرأس.

أَنَّهُ يَجب

احتج المُخَالِف بِما رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيهِ الصَّلاة والسلام مسح على

العمامة (1)

وأجيب: بأنَّه يَحتمل أن يكون مسح قدر الفرض على الرأس والباقي على العمامة، وأيضاً: فلو لَم يَحتمل الخبَر إِلَّا المَسح على العَمَامَة لَقُلنا برده لمعارضته ظاهر قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ، والآحاد لا

تعارض القرآن، وَالله أَعلم.

(1) رواه البخاري، عن جعفر بن عمرو عن أبيه بمعناه باب المسح على الخفين، ر 202، 1/ 84. ومسلم، عن ابن المغيرة عن أبيه مثله، باب المسح على الناصية والعمامة،

ر 274، 231/ 1.