الجزء الثامن
الجزء ٩ · صفحة ٢٦26
معارج الآمال - الجزء الثامن
وعن ابن عباس قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ شَهِرُ رَمَضانَ
أَطلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعطَى كُلَّ سَائِلٍ).
وعن ابن عمر أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الجَنَّةِ تُزَخْرَفُ لِرَمَضَان مِنْ رَأْسِ الحَوْلِ إِلَى حَوْلٍ قَابِل. قال: فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ تَحْتَ العَرْشِ مِنْ وَرَقِ الجَنَّة عَلَى الحُورِ العِينِ فَيَقُلنَ: يَا رَبِّ اجْعَل لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجاً تَقَرُّ بِهِمْ أَعْيُنُنَا، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا (2). / 18/
وعن أبي هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «يُغْفَرُ لِأُمَّتِهِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ». قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: «لَا، وَلَكِنَّ العَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرهُ إِذَا قَضَى عَمَلَه» (3).
وبلغنا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون في شوال وذي القعدة وذي الحجة ومحرم وصفر: «اللَّهُمَّ تَقَبَّل مِنَّا صِيَامَ شَهِرٍ رَمَضَان». ويقولون في الربيعين والجمادين ورجب وشعبان: «اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَان». كانوا لا يتركون ذكر شهر رمضان على كل حال، وذلك لما عرفوا من فضله.
(1) أخرجه الهيثمي: عن البزار بسند ضعيف من طريق ابن عباس بلفظه، باب فعل الخير والإكثار منه في رمضان انظر مجمع الزوائد، 3 150. والسيوطي في الجامع، ر 210،
142/ 1
(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 6800، 44/ 7. والبهقي في الشعب، ر 3633، 313/ 3. (3) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه ر 7904، 2/ 292. وأخرجه الهيثمي: عن أحمد والبزار، مجمع الزوائد، 104/ 3.